ما لمن في الهوى من خلاق

ما لمن في الهوى من خلاقِفأقِلاّ ملامةَ العشاقِ
فكَفى كلّ عاشقٍ مستهامِبصدودِ الحبيبِ والأشواقِ
أيها اللائمونَ في الحبّ كُفّوالومَ صبٍّ أضحى قريحَ مآقِ
ظلّ ذا لوعةٍ وحزنٍ ووجدٍوغليلٍ وحرقةٍ واشتياقِ
ودموعٍ تَتْرى عميدٍراعَهُ لمعُ مَبْسمٍ برّاقِ
أخذ الله للمحبين في الوجدِ قِصاصاً من القُدودِ الرُشاقِ
يا غزالاً كالدرِّ ثغراً وكالغُصْنِ قَواماً والبدر في الإشراقِ
لا تعذِّب بالهَجْرِ صَبّاً عميداًمستهاماً فالهجرُ مرّ المَذاقِ
يا خليليّ خلياني فما يَحْسُنُ لومُ المتيمِ المُشتاقُ
أيّ صبر يكون للدّنِف الهائمِ ذي الوجدِ والحشا الخفّاقِ
ولقد سرتُ والدُجى ألبسَ الأرضَ ثياباً ولسنَ بالأخلاقِ
طالباً معدِنَ الفَخارِ بجدٍوبعزمٍ على المهاري العِتاقِ
فسرْت بي حتى بدَتْ طلعةُ المشْرِقِ للناظرينَ في إشراقِ
فحكتْ طلعةُ الإمام المُرجّىمَنْ بيُمناهُ حلّ كلَّ وِثاقِ
أحمدَ الحافظِ الأجلّ أبي الطاهرِ مَنْ بحرُ جودِه ذو انْدفاقِ
مغرمٌ بالنّدى مَدى الدهرِ صبٌمن يزُرْهُ يأمنْ من الإملاقِ
إنّ في راحتيْهِ عارضَ جودٍإنْ ونى الغيثُ سحّ في الآفاقِ
فتراه يهمي برعدٍ وعيدٍوبإبراقِ موعدٍ مصْداقِ
طوقتْ راحتاه جُوداً وفضلاًلا عدِمناهُ سائرَ الأعناقِ
فمعاليه لم تزلْ في اجتماعولهاهُ لمّا تزَلْ في افتراقِ
وإذا مدّ كفَّه نالَ أعلىسؤدد جالسٍ بأعلى رُواقِ
وإذا سابقَ الجيادَ الى المجدِ فكالبرقِ حالةَ الإبراقِ
وإذا جدّ في العَطاءِ فكالبحرِ سماحاً والوابل الغَيداقِ
فإلى فضلِه تُشدُّ المَطاياوتسيرُ الرِفاقُ بعد الرفاقِ
يا إمامَ الورى دعاء محبٍلم يزَلْ ثابتاً على الميثاقِ
شهرُ شعبانَ قد أتى فتهنّاشهرُ شعبانَ في نعيمٍ باقِ
وابقَ واسلَمْ لا زلتَ كهفَ البَراياوطريقَ الآجالِ والأرزاقِ