عرس بالتوفيق والسعد

عَرَّسَ بالتوفيقِ والسَّعْدِأَبو الوفاءِ بْنُ أَبي سَعْدِ
بَدْرٌ حوى شَمْسًا تُجَلِّي الدُّجَىما لم يكُنْ من فاحم جعْدِ
كريمَةُ المَنْصِبِ قد حازَهامِثالُها في رُتَبِ المَجْدِ
أَلْبَسَهُ حَمْدِي ومن ذا الذيأَلْبَسَهُ مفتخراً حَمْدي
ولم أَزَلْ أَنْظِمُ في وَصْفِهِفرائدَ الأَمداحِ كالعِقْدِ
من آلِ موسى عبدوا ربَّهُمْووَحَّدُوهُ غايَةَ الجُهْدِ
ليس من العُبَّاد للعِجْلِ فيما قد مَضَى من لا ولا البُدِّ
ولا الذين اتَّخذوا نارَهُمْربًّا كما يُحْكَى عن الهِنْدِ
لكنهم أَهلُ كتابٍ قَضَىبالفَصْلِ بين الحُرِّ والعَبْدِ
جاءَتْهُمُ التوراةُ وهي التيكانَتْ إِلى سُبْلِ الهُدَى تَهْدي
ونُزِّلَ المَنُّ عليهم مع السَّلْوَى كما اختاروا من القصدِ
يا من حوى فضلاً ونبلاً ومَنْإِليه فيما قُلْتُهُ قصدي
اِهْنَأْ بعُرْسٍ قد غدا يُوْمُهُعيداً لأَهلِ الغَوْرِ والنَّجْدِ
أَقبَلَ والإِقبالُ قد حاطهُحِياطَةَ الخَلْخَالِ بالزَّنْدِ
وعندك الحَلْواءُ معقودَةًأَحْكَمها الصّانِعُ في العِقْدِ
أَحْلى من الأَمْنِ ولكنَّهاأَفْوَحُ في الطِّيبِ منَ النَّدِّ
فجُدْ على الشاعِرِ منها فمايُعِيدُه عنكَ وما يُبْدِي
وعَجَّلِ الجائزةَ الآنَ ليفإِنَّني أَصْبحْتُ في جَهْدِ
لا زِلْتَ في عِزٍّ وفي نِعْمةٍما غَرَّدَ الطيرُ على الرَّنْدِ