أمن جنابهم النفح الجنوبي

أَمِن جَنابِهمُ النَّفْحُ الجَنُوبِيُّأَسْرَى فصاكَ به في الغَوْرِ غارِيُّ
أَهْدَى إِليَّ ظَلاماً رَدْعَ نافِجةٍأَدْماءَ شَقَّ بها الدّأماءَ هنْدِيُّ
واللَّيْلُ قد قامَ في أَثْوابِ نادِبةكأَنَّهُ فَوْقَ ظَهْرِ الأَرْضِ نُوبيُّ
والنَّجْمُ تحْسَبُهُ قدّامَ تابِعِهِحَمامةً رامَها في الجَوِّ بازِيُّ
وجَدْوَلُ الأُفْقِ يَجْرِي في مَنافسِهِماءٌ سَقى زَهْرةَ الخَضْراءِ فِضِيُّ
فقُلْتُ والسُّقْمُ مَنْشُورٌ عَلى جَسَدِييحْدُو الرَّدَى ورِداءُ العَيْشِ مَطْوِيُّ
أَهْدَى اللَّمائِيُّ مِن أَزْهارِ فِكْرَتِهِنَشْراً فقالَ الدُّجى مَرَّ اللَّمَائِيُّ
فقِيلَ ماتَ فقالَ اللَّيْلُ قاربَ ذافانْهَلَّ مِن مُقْلتي نَوْءٌ سِماكِيُّ
وبِتُّ فَرْداً أُناجِي مُقْلَتِي شَغَفاًكأَنَّني في نُقُوبِ الدارِ جِنِّيُّ
لا عِشْتُ إِنْ مُتَّ لِي يا واحِدِي أَبداًومَوْتُنا واحِدٌ لا شَكَّ مرئِيُّ
إِنَّ الكَرِيمَ إِذا ما ماتَ صاحِبُهأَوْدَى بِهِ الوجْدُ وَالثُّكْلُ الطَّبِيعيُّ
إِنْ مُتُّ قبْلكَ لا تَعْجَبْ فذُو أَمَلٍقد حُمَّ مِن دُونِهِ يَوْماً حِمَاميُّ
أَوْ مُتَّ قبْلي فما مَنْعَاكَ لِي عَجَبٌإِنَّ الكَرِيمَ إِلى الأَصْحابِ مَنْعِيُّ
زادَ البلاءُ على نَفْسِي فَأَعْدَمَهاصَبْرِي فصَبْرِي عَلَيْكَ اليَوْمَ وحْشِي
حتَّى أَهِمَّ بقتلي كُلَّ داجِيَةٍيا قَوْم هل رامَ هذا قَبْلُ إِنسِيُّ
إِنِّي إِلى اللَّهِ مِن عُقْبَى بُليتُ بهاجَرَى بها الحُكْمُ والأَمْرُ الإِلهِيُّ