نجوم تراعيها جفون سوافح

نجومٌ تراعيها جفون سوافحولا طيفكم دانٍ ولا الليل نازح
أباخلةً عنِّي بطيف خيالهاعسى ولعلَّ الدهرَ فيك يسامح
وتاركة قلبي كليماً وناظريذبيحاً ولا في العيش بعدك صالح
لمحتك للبين المصادف لمحةًفطاحت بأحشائي إليك الطوائح
وما أنت إلاَّ الظبي جيداً ومقلةًفلا غرْوَ أن أهوت إليك الجوارح
جوانح ينمو شجوها وسقامهاعليَّ ودوني جندل وصفائح
وقلب عصى نصحي عليكِ وسلوتيفأبعد شيء صبره والنصائح
وقلتُ جبين المالكية عذرهفقال الورى عذرٌ لعمرك واضحُ
وضاقت علينا عينها فتمنَّعتوهيهات أن تسخو النفوس الشحائح
ولم أنس يوم البين إيماءَ طرفهاوعيس المطايا للفلاة جوانح
فليت الردى أجرى دم العيس ناحراًفسالت بأعناق المطيّ الأباطح
وممَّا شجاني في الضحى صوت ساجعكأني له بعد الحبيب أطارح
يساعدني نوحاً يكاد يجيبنابأمثاله بانُ الحمى المتناوح
فليت حمام الأيك يوماً أعارنيجناحاً إلى الركبِ الذي هو نازح
وليت النجوم الزهر تدنو قوافياًلنا قتنقى في ابن خضر المدائح
رئيسٌ تجلَّى بشره ونوالهفلا الأفق مغبرٌّ ولا العام كالح
على المزْن من تلك البنان تشابهوفي البدر من ذاك الجبين ملامح
وفي الأرض من أخلاقه وثنائهسِماتٌ فنعم المزهرات الفوائح
ولله أقلام الحماسة والندىعلى يده حيث السطا والمنائح
حمينَ الحمى لمَّا فتحنا بلادَهوقد أقصرت عنها القنا والصفائح
فهنَّ على اللائي فتحن مغالقٌوهنَّ على اللائي غلقن مفاتح
وطوَّقنا أطواق جود فكلناعلى شبهِ الأغصان بالحمد صادح
وروَّضنَ أقطار الشآم بأحرفٍسقى أصلها طاف من النيل طافح
وصدر لما يلقى من السرِّ لائقوكوكب فضلٍ في سما الملك لائح
عليَّ المدى لا بالملمَّة جازعٌولا بالتي يثني لها العطف فارح
وزاكي النهى إمَّا لمعنى سيادةوإمَّا لأكباد المعادين شارح
بليغٌ إذا نصَّ المقال وبالغمدى الرأي حيث النيِّرات الطوامح
وأبيض وجه العرض والوجه والتقىإذا لفحت سفع الوجوه اللوافح
على دولة الأملاك كلّ فصولهربيع وفي الأعدا سعودٌ ذوابح
وللطالبي العمى غمام كأنهلما جدّ في جودٍ وحاشاه مازح
إلى عدلهِ يشكو الزمان فإنهخديمٌ يغادِي أمرهُ ويراوح
تعوَّدت أن تسري إليه ركائبيفترجع وهي المثقلات الروازح
وآخذُ من قبل المديح جوائزاًتقصر عن أدنى مداها الممادح
فلا غَرْوَ أن آتي بهنَّ مضيئةكأنَّ المعاني في البيوت مصابح
أمولاي إن يسكت لساني صابراًفإنَّ لسان الحال منِّي صادح
ألم ترَ أنِّي معمل الفكر في كِرىحمار أماسي غبنه وأصابح
ركوبي على أمثاله في زمانكمكما ركّبت في العالمين القبائح
فهل لي ببيت المال حقٌّ فيقتضىوهل أملِي في أرذل الخيل جامح
ولي في بديع الوصف كالصخر قوةولكنه سيل على الأرضِ سائح
أقدم فيه الوصف قبل أوانهعلى ثقة منِّي بأنَّك مانح