📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
من مبلغ علماء الأعصر الأوَلإن التفاصيل قد جمّعن في الجمل
تجمعت في فتى العليا ولا عجبٌإن يجمع الله كلّ الناس في رجل
قاضي القضاة الذي سارت مآثرهُبغير مثلٍ يوازيها سوى المثل
جمال ذي الأرض لا زالت محاسنهعن أفقها وجمال الدِّين والدول
من أنشر العلم من بعدَ الهمود ومنضمَّت يدله المعالي وهو كالهمل
من اسْتقامت به الأوقات واعْتدلتللناسِ قبلَ نزول الشمس في الحمل
من لو أعارت حلاه المشتري شرفاًلم تعترضه عوادِي النحس من زحل
أما دمشق فقد فازت بما ارْتقبتمن طارفِ السعد أو من تالد الأمل
فليهنها إن راعي حكمها يقِظٌبالعلم حكم لا بالسعي والحيل
ليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بهالكان يملأ قلب الأمّ بالجذل
ليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوامواقع القلم المرعيّ بالمقل
ما أوضح الحكم فيها عن إمام هدىبالعلم متَّزر بالحلم مشتمل
لين الخلائق صعب البأس مانعهكأنه الجدّ بين السهل والجبل
أغرّ لو كانَ منه في الهلال سناًلم يستهلّ بسعدٍ غير متَّصل
وظاهريّ الأيادي غير خافيةٍوليس عن شيم العليا بمعتزل
موكل بنقيَّات الأمور لهإلى العلى عزمٌ لا وانٍ ولا وَكل
تزين العلم في عينيه حمَّلهاكلّ الدجى وحماها النوم في الكلل
لم يكس في حلل العلياء يوسعهاحتَّى لها عن قدود البيض في الحلل
له صفاتٌ بها الأقلام راكعةٌكأنها من قبيل الصحف في قبل
سل علمه عن خفيَّاتٍ محجَّبةٍوعن إحاطة أوصافٍ فلا تسل
مكارم لو رأى الطائيّ مسرحهالقال لا ناقتي فيها ولا جملي
ومنطق لو أراد الفخر غايتهلبات بالريِّ يشكو بارح الغلل
وسؤدد يتدانى من تواضعهولو ترقَّت إليه الشهب لم تصل
وفصل قول يلذّ الخصم موقعهُحتَّى يودّ قضاءً غير منفصل
قالت يراعته والفكر يرشدهاأصالة الرأي صانتني عن الخطل
وأنشدت وبأرضِ الشام مركزهاأعلى الممالك ما يبنى على القلل
وعطلت كتباً في الدين مارقةًفكلّ درع كتاب قدَّ من قبل
قد ختمت بيضة الإسلام والْتحقتبعشِّ أقلامه في الحادثِ الجلل
كم من سعاة علومٍ قد تقدَّمهمتقدُّم السعي بالهادِي على الكفل
إذا قصصت على راوٍ له خبراًحلّى من الذوقِ أو حلّى من العطل
إذا شدا صوت عافية ومادحهُغدا وحاشاه مثل الشارب الثمل
يا ماليَ البيت بيت الشعر من مدحٍوكانَ أقفرَ بالوعساء من طلل
يا من رأى جوده العافون منسرحاًفوجَّهوا العيس تطوي الرمل بالرمل
ثنى امتداحك شعري عن عوائدهفما بدأت بتشبيب ولا غزَل
هذا على أنَّ لي عيناً مسهَّدةللحبِّ مخلوقة الإنسان من عجل
أستلمح البرق غربيّ الديار متىتقدح أشعّته الأحشاء تشتعل
وأستصحّ بمعتل الصبا جسديوربَّما صحَّت الأجسام بالعلل
وأذكر العيش مصقولاً سوالفهإذ مصر داري وأحبابي بها خوَلي
هيهات ذكرك أحلى في فمي وكلاكفَّيك لا ذو اللمي أشهى إلى قبلي
تشاغل الناس في لذَّات دهرهمُوأنت بالفضل والأفضال في شغل