📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
ربّ عيشٍ نصبت كأس مدامِهْومليحٍ ضممت غصن قوامِهْ
تائه أقنع الهلال افتخاراًأنه قد غدى مثال لثامه
عربيّ إلى كنانة معزاهُ ولكن لحاظه من سهامه
ضائع العين كلّ سهران فيهضيعة القاف في حروف كلامه
هبّ في جامه كخمرةِ فيهِوسقاني فوهُ كخمرة جامِه
وجفاني بعد اللقاء فيا نار فؤاد المحب بعد سلامه
ويح صبّ يخفي بكمّيه دمعاًوهو كالزهر لاح في أكمامه
سحرته العيون سحر ابن محمود بنفث البيان من أقلامه
الرئيس الذي به غنيَ الناس عن الغيث وارتقاء غمامه
وثقوا أن غدوا ضيوفاً لإبراهيمَ أن النجاح حول مقامهْ
لم يقيسوا الحيا بجدواه لكنبشروه من الحيا بغلامهْ
أكمل العالمين فضلاً فما نسأل ربَّ العباد غير دوامه
أيّ حرّ لو لم تفضّل ذووهلكفتْه في الفضل نفس عصامهْ
وجوادٍ لو لم يعمّ سخاهلحبا من صلاته وصيامه
وبليغ لو قام أهل المعانيقال أسنى من قولهم في منامهْ
فاض فيض الغمام في الجود لا قصد مديح الغنى ولا خوف ذامّهْ
وحمى الدين إذ سما فله الفضل على كلّ سامِ دهرِ وحامه
ما روى الناس في التواريخ قدماًما روَوْا للسّماح في أيامهْ
عدّ بالخنصر المقدم إذ أوضح وجه البيان من إبهامه
ودَرى المدح عجزه عنه لكنخاف عنه الكتمان من آثامه
يا رئيساً نرجو به أدب الدّهر لأنَّا نراه من خُدَّامهْ
دم هنيئاً بألف صومٍ وفطرٍمسعد في اقتباله وانصرامهْ
من غدا طاهراً كطهرك فيناكانَ كلّ الشهور شهر صيامهْ
أو غدا جائداً كجودك فيناكانَ كل الأوقات أعياد عامهْ
فاز حرٌّ أمسيت مغزَى رجاهوزمان أصبحت صدر منامهْ