📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتيفعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنَّتِ
ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِفقلتُ أجَرنا جارةً فاطمأنتِ
أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌوإن لم تَعُدّي حُرمةً قد أسنَّتِ
أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُهإذا ما الليالي أذنبت وأَجَنَّتِ
أجرتُ لأني في جوارك واثقٌبعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنَّتِ
وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرةًإذا هي خافت فاجعَ البينِ أنَّتِ
وما بيَ ضنَّتْ إذ عزمتُ فراقهاولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ
ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُهاولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّتِ
وكنتَ إذا ما نفسُ حُرٍّ تطلَّعتإليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّتِ
ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌذَراك على علاتها ما تَعنَّتِ
أقولُ لعُذّالٍ نداك شجاهُمدعوا مُزنةَ السّقيا إذا هي شَنّتِ
دعُوا راحةً لم يخطُر البخلُ سَيْبهاولا أنعمتْ يوماً فمنَّت ومنَّتِ
وما سُنَّةُ الشيطانِ سَنَّت بِبَذْلهافواضِلَها بل سُنَّةُ الله سنَّتِ
أقاسمُ لا تَعْدَم سجايا رضيَّةًإذا نُقِرَتْ نَقْرَ الدنانير طَنَّت
سجايا إذا هَمَّتْ بِخَيرٍ تَسَرَّعَتْإليه وإن هَمَّتْ بسوءٍ تأنَّتِ
بكتْ شجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْمكانَكَ منها استبشرتْ وتَغَنَّتِ
وكانَتْ ضَئيلاً شخصُها فتطاولتْوكانت تُسَمَّى ذِلّةً فتكَنَّتِ
لِتَسْتَمتِع الدنيا بوجهك دَهْرهافقد طال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ
وكان بها عشقٌ قديمٌ تُجنّهُفلما أُذيلتْ أظهرتْ ما أجنَّتِ
وما شان نُعْمَى الله وَجْهٌ حَمَلْتَهتزوّجت النُّعمى به أمْ تَبَنَّتِ
ثوتْ في نعيمٍ نِعْمةُ الله إذ غدتْوراحتْ وظَلَّتْ في ذراك استكنَّتِ