📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي

هل أنت من مرتجيك مستمع

هل أنت من مرتجيك مستمعُيا من إليه يوائل الفزِعُ
أصغِ إليه فلم يُحابك في المدح ولا قال وهو مخترعُ
يا من إذا أشرقت محاسنهظلت رؤوس العداة تنقمع
ومن إذا غرَّبت مكائدهكادت قلوب العتاة تنخلع
ومن إذا أمطرت فواضلهعاد الصفا وهو معشب مرع
ما أعذر القِرنَ في تذبذبهيُهوي إليك الشبا وينقدع
قد علم القرن عند حيصتهعنك بأي السيوف تضطبع
وقد درى حين زال مطمعهفيك بأي الدروع تدَّرع
أنت الذي أصبحت عوارفهدرعاً له والدروع تنصدع
وأنت من لم تزل مكائدهسيفاً له والسيوف تنقطع
تصرع من شئت عند لبسهمايوم الوغى والجدود تصطرع
يدب في غيرك المديح ولَكنا رأيناه فيك ينذرع
وتهطل الدهرَ فيك ديمتُهُلكنها عن سواك تنقشع
وأين معط وقلبه بهجٌممن تمنى وقلبه وجع
لا يَزَلِ الشرُّ عنك مندفعاًوسيل خير إليك يندفع
يا سيداً لم نزل بعقوتهإذا عدمنا الربيع نرتبع
ولم نزل من ثدِيِّ نعمتهإذا فقدنا الرضاع نرتضع
ومن علمناه غير متَّبعٍفي المجد بل لا يزال يبتدع
ومن عرفناه غير مبتدعٍفي الدين بل لا يزال يتبع
أعاذك الله أن نراك وأفعالك بعد العلو تتضع
عد لي فليس الجميل فاحشةتركبها تارة وتتَّزع
ولا طريقاً تخاف غَيلتهتركبه تارة وترتدع
والعائد العرف بعد بدأتهينفع إخوانه وينتفع
والبادئ العرف لا معاد لهيعير إحسانه ويرتجع
لو كنتَ ممن يحب ثروتهأو كنت ممن جداه ممتنع
إذاً عذرناك في المطال بهلكن عذر الجواد منقطع
ما دفع مثلي والحال موجبةوالصدر رحب والوجه متسع
لا تمنعنِّي لهى مُمَنَّحةًأضحت عليها الأكفُّ تقترع
يا من أراه رضا لمنتجعٍإن قال أي الرجال أنتجع
رِشْني تجدني رضى لمصطنعإن قلت أي الرجال أصطنع
كم سائل عن نداك قلت لهمُخدَّع بالسؤال منخدع
وسائل عن حجاك قلت لهيحط أمواله ويرتفع
وسائل عن ثناك قلت لهلا يسأم الدهر منه مستمع
وكلهم كان في مسائلهأعمى عن الصبح وهو منصدع
يستوضح الصبح بالمصابح والمصباح عند الصباح مختشع
لا زلت ما عشتَ للعدوِّ شجىًفي حيث لا يستطيع منتزع
تسطو وتعفو وأنت مقتدرلا ورَعٌ عند ذاك بل ورِع
ما أقبح المطل من أخي كرموعيب من قل عيبه شَنِع
ولم تَعِدني بل المنى وعدتوالحرُّ من خُلفِ طيفه جزع
متى تعللت أم متى عرف الإقلاع شؤبوب سيبك الهمِع
ألست من لم تزل تُحَمِّلُهُ العلياء أعباءها فيضطلع
ويرتجي خيرَه اليؤوسُ إذالم يرجُ ما عند غيره الطمِع
ويعتفي فضله العزوف إذالم يلتمس فضل غيره الجشِع
ويشمخ المعتفي عليه إذالاقى بخيلاً وخده ضرِع
تفترق الصالحات في فِرَقٍوفيك دون الجميع تجتمع
بلى بلى أنت أنت فلا فلايقطعك دون التمام مقتطع
يا ذاكر الغنم عند مغرمهوذاكر الريع حين يزدرع
أولعْ بِيَ العارفاتِ في يدك السمحة إن الزمان بي ولِع
والغوث منه أوانَ ينتهي الشلو ولا غوث حين يبتلع
أبا الحسين اهتزز فإنك لا الناكل في موطن ولا الطبِع
ولينعطف منك معطفٌ حسنُ الطاعة لا مانع ولا جزِع
يا من دعاني إلى الغنى أثرٌلطابع الجود فيه منطبع
شهدت أني اعتقدت منك أخاًلم يخدع الرأيَ فيه مختدع
متيماً بالعلا أخا شعفٍيخطبُ أبكارها ويفترع
يمزح بالجود لا السفاه فإنجدَّ فزولٌ ذو عقدةٍ مَصِع
ما زلت بالإذن لي وبالأَذَن المجدى وأي الجميل تتَّدع
تمهَدُ لي مطلبي وآونةًتمهد لي مضجعي فأضطجع
خذها كصمِّ الصخور أقلعتُهامن جبل شامخ فتنقلع
مجدك ذاك الذي أناف على النجم أصيل من طوده فرِع
ومن أبى ما أقول فيك فحيياه بموسى قعساء مجتدِع
وبعد فاسلم على الزمان ولازالت يد السوء عنك تندفع