📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي

قل للأمير إذا مثلت له

قل للأمير إذا مثلتَ لهيا ركن أهل إقامة الخمسِ
يَهنيك أن الفطر حين بدانُشِرَ السرور به من الرمس
نَطَقتْ بناتُ اللهو فيه معاًمن بعد خفض الصوتِ والهمس
وجرى لنا فَلَك الكؤوس بهفأمات هَمَّ النفس ذي الهَجْس
ومنِ السعادةِ أن رأيتَ أبا العباس ملءَ العينِ والنفس
سَلَّفتَ فيه فراسةً صَدَقتْفحمدتَ ما سلَّفتَ بالأمس
أجْنى جنَىً طابتْ مذاقَتُهُإذ كان غَرسَ مباركِ الغرس
كم فيه من جدِّيَةٍ عَذَرتْمشتقُّ كنيَتِهِ من العبس
ومحامدٍ نادت مُسمِّيَهُتاللَهِ ما سمَّيتَ بالعكس
فاسعد بطول حياته أبداًيفضي به حَرْسٌ إلى حَرس
واشرب على رغم العدو ومايلقاه من تعس ومن نكس
كأساً كأنك حين تشربهاقمر يُقبل عارَض الشمس
مشمولةً كالمسك عاتِقةًلطُفتْ عن الإدراك باللمس
لنسيمِها في قلب شاربهاروح الرجاء وراحة اليأس
حياك بالشاهِسْفَرَمِّ ضحىًوالجلّسان ونفحة الكأس
فطرٌ ونيروز يجاورهطلعا معاً بالسعد لا النحس
غَدِقَيْن مُخضَلَّين شأنهماإعمال نفي البؤس والبأس
هذا يُبدّي الجلد منك وذايسقيك من صفراءَ كالوَرْس
نضْحٌ ونشحٌ يغمسانك فيفرحٍ ونُعم أيَّما غمس
هذا لذاك ورُبَّ قافيةٍقد قلتُها كالطعنة الخلس
وأقول عَودا قول ذي لسنٍلم يُؤتَ من عيٍّ ومن ألس
لولا كلابٌ غيرُ آلِيتينبحاً إذا أسْمعتُها جَرسي
متعرِّضٌ للفَرْس نابِحُهاوالليثُ لا يرضاه للفرس
يؤذي بتكرار النُباحِ ومامن مَنْهسٍ فيه لذي نَهس
فالكَفُّ عن أمثاله غبَنٌومِراسُهُ من أعظم الوكس
كالبيْن بانت عاجَلاً يدهوالبيهقيِّ كبا من التعس
وكصاحبٍ لي غيبه دِغلٌأنا منه في قَرص وفي نخس
لولا أولئك غير مُعتذرٍبالعجز عن وَطءٍ ولا ضَرْس
أهديتُ قافيةً مصنَّعةًفي الخدر قد سيمَتْ مِنَ الحبس
لقريع مجدٍ لا كِفاءَ لَهُمن مُصعب للرأس فالرأس
ممن يُنيلُ وما استُنيل كمايُكسَى المدائحَ غير مُستَكس
أعني عبيد الله خير فتىبالحق ما في ذاك من لبَس
ذاك الذي يجزي الجزاء فلايُثني عليه الشعر بالبخس
يا من يقولُ بغير مدحتهِالبدرُ مُمتنع من اللَّمس