يا ابن الوزيرين لا مواربة

يا ابنَ الوزيرَينِ لا مُواربةقد مازجَ الصفْوَ عندكَ الكدرُ
أليس بدٌّ من الذعاف مع الشهد بلى والذنوبُ تُغْتَفَرُ
مالي بدار الهوان مُصْطَبَرٌولا بدار الضّياع مصطبر
ولو كستْني السماءُ زينتَهاتاجاً وأمضَى احتكاميَ القدر
وأنت إن شِئتَ كان بينهمامَعْدىً لذي حُرمةٍ ومُعْتصَر
أودى بصبري الأذى وبرَّح بي الفَقْرُ وأنتَ المَلاذ والعَصَر
قد رفع اللَه قدر مثلِك بالقدْرة يا من يُطيعُهُ القَدر
أن تمنح الصفوَ جُلُّهُ كدرٌأو تمنح النفعَ جُلُّهُ ضرر
حسبي نصيراً على أخي كرمأنْ ليس لي مِنْ أذاه منتصَر
هبْني امرَأً لم يكن له خطرٌولم يزل يُزدرَى ويحتقر
جاءك مستشفِعاً بطَولك أنتَزْهاهُ حتى يُرى له خَطر
ألم يكن واجباً عليك لهذاك بحقٍّ إنْ صُحِّحَ النظر
بلى فما بالُ من له خطرٌومدحُهُ فيك كله غُرر
جاءك يبغي المزيد منك فقدصار حديثاً وعندك الخبر
أضحى عدوٌّ قد كان يَحْسدُهُودمعُهُ رحمةً له دِرَر
أظْلمَ ليلي وأنت لي قمرٌفَنَوِّرِ الليلَ أيها القمر
أجدَبَ سرحي وأنت لي مَطرٌفزحزح الجدبَ أيها المطر
أرابَ دهري وأنت لي وَزَرٌفدافع الريبَ أيها الوَزَر
أخطأتُ قصدي وأنتَ لي بصرٌفاركبْ بيَ القصد أيها البصر
كم قائل حين جاءهُ خَبريتاللَّه ما قُدِّرتْ له الخِبَر
إنْ لا يغادر وشِلْوُهُ جَزَرٌبين سباع فقدْرُهُ جَزر