📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
ولقد رأيتُك والياً مُستعلياًولقد رأيتك في الحديد مُقَيَّدا
إذ لم تزدك ولايةٌ في سؤددٍكلّا ولا الأخرى محتْ لك سؤددا
أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلاحتى لخَالتْهُ الفَراقدُ فرقدا
لا يستطيعك بالتَنَقُّصِ حادثٌوأبَى لك التكميلُ أن تتزيَّدا
فكأنني بك قد نجوتَ محمداًفي النائبات كما دُعيت محمدا
فطلعْتَ كالسيف الحسام مجرداًللحق أو مثل الهلال مجددا
شهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجىأن الزمان مُبَيِّضٌ ما سوّدا
سَيُريكَ وجهاً منه أبيض مشرقاًعُقْبى بما لقَّاك أسْوَد أربَدا
ولذي الوزارة والإمارة صاعدٍرأيٌ أبَى أن لا يكون مُسدّدا
وأبو العلاء يراك نصْلاً قاطعاًيأبى عظيمُ غَنَائه أن يغمَدا
وهو المثقِّفُ فاصطبر لِثقافِهِولحَدِّ مِبْرَدِهِ لكي تحظى غدا
سيراك بالعين التي قد عُوّدَتْأن لا ترى إلا الرشاد الأرشدا
وإذا أقامك لم يزد في غَمْزِهِإياك ملتمساً لأن تتأوَّدا
حاشا الموفَّقَ في جميع أمورهأن يُصْلحَ الأشياء كيما تفْسدا
بل ما رأى عِوَجاً فظلَّ يقيمُهلكنْ بلاكَ أبو العلاء فأَحمدا
ولربما امتَحَنَ الوليُّ وليَّهُليرى له جَلَداً يغيظ الحُسَّدا