📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أوَّلُ الشهرِ أولُ الأسبوعِطلعَ الطالعانِ خيرَ طُلوعِ
مُقبلٌ فيه مقبلٌ بسعودٍوَقَعا بالسواء خيرَ وقوع
ضَّم صدريهما اتفاقٌ ينادييا له مُسعِفاً برأب الصُدوع
مثلَ ما ضمَّ عاتبين اعتناقٌعند وصلٍ مجدَّدٍ ورُجوع
جاء شهرٌ تحبُّهُ يا ابن يحيىلا لما فيه من سجايا المَنُوع
بل لما فيه من وِفاقكَ فيمايصحبُ الدين من تُقىً وخُشوع
وصلاةٍ تقيمها كلَّ إنْيٍمن سجودٍ تُطيلهُ وركوع
وعفافٍ في القلبِ والطَّرفِ والأطرافِ عن كل مَحرمٍ ممنوعِ
رهبةً للإله بل رغبةً منك بقدرٍ عن الخنا مرفوعِ
أقبل الطائرُ المباركُ محموداً جميلَ المرْئيِّ والمسموعِ
ولك الفضلُ يا ابن يحيى عليهغيرَ مُستنكرٍ ولا مدفوع
إن يكن جاء خيرُ باعثِ جوعٍفسيلقاك خير قاتِل جوع
شكرَ اللَهُ رَبُّهُ لك عنهخيرَ صنعٍ في مثله مصنوع
لك نُعمى عليه تخنع للحقْق مُقرّاً بها أشَدَّ الخُنُوعِ
جاء في الصيف فاغتدى وهو من ظلْلكَ بل من نداكَ كالمربوعِ
وقديماً مددتَ ظلَك في القيظِ عليه دون الحُرور السُّفوع
ما عليه أن لا يرى فيه راءٍآخرَ الدهر صوبَ غيثٍ هَمُوع
قد كفاه ما يَمْتري منك فيهخوفُكَ اللَه من ندىً ودموع
فابْقَ حتى ترى لشهركَ هذاألفَ مثل بمثله مشْفوع
ناعمَ البال ذا عدوٍّ شقيٍّآمنَ السِّربِ ذا عدوٍّ مروع
سالمَ النفس ثاويَ الوفر لا تعدَم حال المرزوءِ لا المفجوع
مُتلفاً مخلفاً مُفيتاً مفيداًجِذمَ مالٍ مُستهلكٍ مرجوعِ
لا مُغِبّاً ندىً ولا مدَدُ اليُسْر من اللَهِ عنكِ بالمقطوع
مُمْجِداً منجداً كأنك عدٌّدائمُ السَّقي زاخرُ الينبوع
ذا ثراء مُبذَّرٍ في العطايادون عِرض موفَّرٍ مجموع
لا تصونُ الأموالَ بل تقتنيهنْنَ لصونِ الأحساب مثلَ الدروع
في سرورٍ من شيمةِ الشاكر الصابرِ لا شيمة الفروحِ الجزوع
يا ابن يحي لينزع المتعاطيما تعاطاه فهو شهر نُزُوع
إن من ظنَّ أنه لك نِدٌّلشبيه المصدِّق المخدوع
لا يقارعْكَ يا ابن يحي عن السؤدُدِ شيءٌ فلستَ بالمقروعِ
أنت أصلُ الأصول في الفضل والخيرِ إذا حُصِّلا وفرعُ الفروع
لو تُسامي بمجدكَ البدرَ والشمسَ إذاً أوْطآكَ خدَّيْ خُضوعِ