📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
مستعبد هيهات إعتاقُهُمستأسِرٌ يعسر إطلاقُهُ
صبٌّ رقيق القلب خفّاقُهعنّاه فظ القلب خفاقُهُ
محبَّبٌ قُلِّل إحسانهجداً وإن كُثِّر عشاقه
لدن من الأغصان في روضةمن نرجس تنظر أحداقه
يحسن في التجريد إثمارهوفي الشفوف الخضر إيراقه
فاقت دجى الليل دجى فرعهوفاق ضوء الصبح إشراقه
أخلقْ إذا جرد رمَّانُهفي العين أن يكثر رمّاقه
وهو المنى إن زيد في حسنهحريرةُ الحرِّ وأعلاقه
لا ضرَّهُ ظلمي ولا نابهإقراحه قلبي وإقلاقه
وإن غدا أظلمَ من قاسمٍذاك الذي يجفو وأشتاقه
يا عجباً من ناظري إنهأضحت تقذّانيَ آماقه
أعرض عني وجفا جانبيتقديمه البر وإلحاقه
والعذل شيء منه منقادهوالفضل شيء منه منساقه
ما أقرب المعروف من كفهفلِم أَغَبَّتنيَ أفواقه
واغبرَّ في دولته جانبيوهو ربيعٌ عمَّ إغداقه
وحسبهُ ذكري بإحسانهفأي شيء منه يعتاقه
لا أشتكي البدر على بعدهلقد أضاءت لي آفاقه
ليس بمكفورٍ ولا ضائعٍإيناسه نفسي وإرفاقه
لي أمل فيه إذا أخلقتآمال قوم راث إخلاقه
تحيا به نفسي وتلتذُّهوقد دنا بل آن إحقاقه
فاعقد لسان اللوم عن قاسمأو فليكن بالشكر إطلاقه
وكيف يلحى خادم سيداًإليه محياه وإنطاقه
لا يسرقن الحق من قاسمفليس يخفي الحق سراقه
من قاسم صيغت أماديحهومن حمام الأيك أطواقه
لقاسم في كل حالاتهشمائل السيف وأخلاقه
مضاؤه إن أنت أعملتهوقده الحلو ورقراقه
فتى يقر القلب إحسانهكما يقر العين إيناقه
إن طُلب الخير فمفتاحهأو طُلب الشر فمغلاقه
جرَّبته في وعده فاستوىميعاده عندي وميثاقه
ما قيل في القاسم مدح لهإلا وفي القاسم مصداقه
بفعله لا بأقاويلناأربت على الأطلاق أطلاقه
سيان في ميزان تقديرهإفادة المال وإنفاقه
يوجد مسبوقوه في فضلهتترى ولا يوجد سباقه
وكيف لا يثمر أحلى الجنىمن وزراء الصدق أعراقه
غيث مغيث عرفُه ودقُهوبشره بالناس إبراقه
إذا تعاطى مغرق مدحهأقصر والتقصير إغراقه
قد حمل الله بحُملانهمن حملته نحوه ساقه
يا ابن سليمان الذي باسمهتحيا لهذا الخلق أرماقه
يا عدة الملك وأملاكهلحادث ينباق مُنباقه
يا من له الكيد الذي لم يزليفلق صم الصخر أفلاقه
يا مفزع العافي إذا شفَّهحرمانه واشتدَّ إملاقه
يا معقل الجاني على نفسهإذا جنى ما فيه إيباقه
لردِّك المصر إلى أمنهرُدَّت إلى مصرك أُبَّاقه
وبابنك المرخص أموالهتُغُولِيَ الحمد وأعلاقه
لولا مكان الحمد من قاسمأوشك أن تكسد أسواقه
قَيِّم ملكٍ وابن قوامهفتّاق ما أعيا ورتاقه
فالنُجح ما ينجح إمضاؤهوالحزم ما ينتج إطراقه
من أهل بيت ساسة راضةلديهم السم ودرياقه
تجري على بُطنان أيديهمُنقائم الله وأرزاقه
ذو العرف لا يبعد متَّاحُهُوالنكر لا تُدرك أعماقه
كم جامح أصبح إذ راضهتدمى لطول الكبح أشداقه
شهاب نورٍ ضامنٌ للهدىوليس بالمأمون إحراقه
غيث مغيث ضامنٌ للحياوليس بالمأمون إصعاقه
يضحي إلى بذل السدى والندىوهو مشوق القلب مشتاقه
يستعبد الحرَّ له عرفهوقصده في ذاك إعتاقه
قلتُ لمن جاراه لا يستويصهّال مضمار ونهاقه
حُقِّق للسيد تأميلُهفيه ولا حقق إشفاقه
وطال للحق به عمرهودام للباطل إزهاقه
واحتل من عاداه في منزلحميمه آنٍ وغساقه