📜 قصيدة لـ اابن سينا📚 مؤلف عباسي
هبطت إليك من المحلّ الأرفعورقاء ذات تعزّز وتمنّع
محجوبة عن كلّ مقلة عارفوهي التي سفرت ولم تتبرقع
وصلت على كرهِ اليك وربماكرهت فراقك وهي ذات تفجع
أنفت وما أنست فلما واصلتألفت مجاورة الخراب البلقع
وأظنّها نسيت عهوداً بالحمىومنازلا بفراقها لم تقنع
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطهافي ميم مركزها بذات الأجرع
علقت بها ثاء الثقيل فأصبحتبين المعالم والطلول الخضّع
تبكي إذا ذكرت جواراً بالحمىبمدامع تهمى ولمّا تقطع
وتظل ساجمة على المن التيدرست بتكرار الرياح الأربع
إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّهاقفص عن الأوج الفسيح الأربع
حتى إذا قرب المسير من الحمىودنا الرحيل إِلى الفضاء الأوسع
وعذت مفارقة لكلّ مخلّفعنها حليف الترب غير مشيّع
سجعت وقد كشف الغطاء فابصرتما ليس يدرك بالعيون الهجّع
وغدت تغرد فوق ذروة شاهقوالعلم يرفع كل من لم يرفع
فلأي شيء أُهبطت من شاهقسام إِلى قعر الحضيض الأوضع
إن كان أرسلها الإله لحكمةطويت عن الفذ اللبيب الأروع
فهبوطها إن كان ضربة لازبلتكون سامعة لما لم تسمع
وتعود عالمة بكل خفيةفي العالمين فخرقها لم يرقع
وهي التي قطع الزمان طريقهاحتى لقد غربت بعين المطلع
وكأنها برق تألق بالحمىثم انطوى فكأنّه لم يلمع
أنعم برد جواب ما أنا فاحصعنه فنار العلم ذات تشعشع