بي ما تحس وفي فؤادك ما بي

بي ما تحس وفي فؤادِكَ ما بيفتعالَ نبكي يا نجيَّ شبابي
تجري الدموعُ وأنت دانٍ واصلٌكمسيلِهنَّ وأنتَ في الغُيَّابِ
أنكرتَ بي ناري عشيةَ لامستشفتاي منك أناملَ العنابِ
ومشت يميني في غزيرٍ حالكٍمسترسلٍ كالجدولِ المنسابِ
وسألت ما صمتي وما إطراقتيوعلامَ ظلَّت حيرةُ المرتابِ
أقبل أذقني ما اليقينُ وهاتهخلواً من الآلامِ غيرَ مُشَابِ
أقبل لأقسمَ في حياتي مرةًإنَّ الذي أسقاه ليسَ بصابِ
لهفي على هذا اليقينِ وطعمهبفمي وتكذيبي شهيَّ شرابي
من أنتَ من أي العوالمِ ساحرٌمستأثر بأعنَّةِ الألبابِ
مهلاً سليلَ النور ما هذي الدنىأبداً مكان جلاَلكَ الخلابِ
حدثتُ نفسي إذ رأيتك بادياًوأطَلت تسآلي بغيرِ جوابِ
ما يصنع المَلَكُ الطهورُ بعالمٍفانٍ وأيامٍ كلمع سرابِ
ما يصنعُ الأبرارُ في الأرض التيساوت من الأبرارِ والأوشابِ
دوارةً أبدَ السنينِ كعهدهامن ليلِ آثامٍ لصبحِ مَتَابِ
تغلو الحياة بها إلى أن تَنتهيعندَ الترابِ رخيصة كترابِ
أغفر خليلي الشكَّ في الرؤيا التيملكت عليَّ مَشاعِري وصَوابي
يا طالما ضجَّ الفؤادُ من المنىوشَكا التماعَ سرابِها الكذَّابِ
يا هَيكل الحسنِ المباركِ ركنُهالساحرَ النورِ الطهورَ رحابِ
لا صِدقَ إلا في لهيبِكَ وحدهوجلاله الباقي على الأحقابِ
قدمتُ قرباني إليه بقيةًمن مهجةٍ تَلفت على الأحبابِ
فإذا سمحت دفعت فيه دماءهاورجعتُ أحمدُ من ذراكَ مآبي
وأذبتُ جوهرها فداءَ نواظرٍعلويةٍ قدسيةِ المحرابِ