📜 قصيدة لـ اابراهيم ناجي📚 مؤلف معاصر
نزل الظلامُ فلات حين مقاميلم يبقِ غيرَ مدامعي وسلامي
هبط العقابُ على الديار فلفّنيفي جنحه وأظلني بقتام
والسيل قد غمر المدائنَ والقرىوطغى كما يطغى العبابُ الطامي
نفسي تحدثني بأنيَ مغرقٌلا حولَ لي في لُجِّه المترامي
فلأيِّ أرضٍ بعد أنقل متعباًقدمي وأحملُ هيكلي وحطامي
ضاقت عليَّ الأرضُ وَهيَ مفازةٌفوق امتداد الظن والأوهامِ
سكنت سكونَ القبرِ ثم تناوحتفيها الرياحُ كساهرٍ بسقامِ
ثكلى إذا أنَّت أُحِسُّ كأنهاراحت تدَوِّي في صميمِ عظامي
كفّاك أومئتا إليَّ وقالتامَن للرميَّة يقتفيها الرامي
فنفضتُ عني الموتَ وَهوَ ملازميحيث التفتُ فما أراكِ أمامي
أجتاز أيَّ كتائبٍ مرصوصةٍوأشقُّ نحو حماكِ أيَّ زحامِ
سدّ من الدنيا ومن أغلالهاوعواثر الألبابِ والأفهامِ
فإذا خلونا عاوَدتنا ساعةٌرقد الهوى في ظلها البسَّامِ
هلَّت على أفق الحياة ونوَّرتوتألقت في خاطرِ الأيامِ
كم من رؤى عزت عليَّ تكشفتفرأيتها بنواظرِ الإِلهامِ
وسعادةٍ شردت وعز منالُهَافقنصتُها في نشوةِ الأحلامِ
وعرفتُ ما طعم الهدوءِ أنا الذيلم أَلقَ ساعةَ راحةٍ وسلامِ