📜 قصيدة لـ إإبراهيم الأسطى📚 مؤلف معاصر
أيها المسجون في ضيق القفصصادحا من لوعة طول النهار
ردد الألحان من مر الغصصوبكى في لحنه بعد الديار
ذكر الغصن تثنىوأليفا يتغنى
وهو في السجن معنىفشكى الشوق وأن
والأماني ما أحيلالها خياليتلاشى أو كحلم في منام
لو ضحا في روضة والغصن مالمن نسيم الفجر وانجاب الظلام
ومضى يصدح في دنيا الجمالطائرا حرا طليقا في الأكام
راويا للطير من تلك القصصما به هوى وذكرى واعتبار
كيف حازته أحابيل القفصوهو يبغى الحب في عرض القفار
ذاق ذرعا بالأمانيوهو في نفس المكان
ويعاني ما يعانيردد الحزن أغاني
شارد اللب إليه ناظراقال ملتاعا ألا تسعفني
قلت لو كنت قويا قادرالم تذق يا طير مر المحن
ولهدمت النظاو الجائراولما أستخذى فقير لغنى
ولكان الشر في الدنيا نقصولكان العدل للناس شعار
رزقنا يقسم فينا بالحصصلا غنى لا فقر لا فينا شرار
هكذا تصفو الحياةلجميع الكائنات
وتزول السيئاتسعينا في الحسنات
غير أني أيها الطير الكئيبعاجز مثلك مغلول اليدين
في بلادي بين هلي كالغريبوأنا الحر ولو تدري سجين
فلتكن دعواك للرب المجيبنعم من يدعى وعون المستعين
وارتقب فالحظ في الدنيا فرصربما جاءت على غير أنتظار
واترك اليأس وغرد في القفصوتناساه وغنى يا هزار
آه لو يدوى مقاليلشجاه اليوم حالي
غير أني بخياليفي رشاد أو ضلال
أيها الإنسان ما ذنب الطيورتودع الأقفاص هل كانت جناه
هل تمادت في ضلال أو فجورمثلنا ما الحكم أين البينات
أمن العدل ظلوم في القصوروبريء سجنه من قصبات
ليس في المعقول والمنقول نصيدعيه المرء في صيد الهزار
هو غريد إذا غنى رقصكل غصن طربا والكأس دار
بين أطيار وزهرسكرت فيغمر خمر
وأنا وحدي بفكريتائه يا ليت شعري
