📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف عباسي
دعيني فعندي للنهوض عزائمولما يكن لي عند ذاك قوادم
فكيف وقد أضحى الجناح متمماًعليه من التأييد ريش مراكم
وقد أبصرت عيني الامام وفعلهوسيرته في الحق والحق قائم
وكنت أرجي أن أصادف عصبةتنوط بها للحسنيين العزائم
تطلق دنياها وتنشر وصلهاأبايعها بيع الشرا وأقاسم
فصادفتها لكن عمان تماسكتبها عامها هذا لتطغى الأعاجم
فلما عدمت الراغبين ولم أجدسوى من تدَّنيه إلى الدراهم
صرفت عنان الذكر عنهم مجنباًووجه امام العدل عن ذاك سادم
فجدت له بالعذر بسطاً وجاد ليبما فيه نصر لاعدته المكارم
فها أَنا ذا بالمال والبيض والقناعلى حضرموت بالسلامة قادم
سلا تخبرا عني إذا صرت نحوهاوناديت في الاخوان أين اللهامم
وأين أولو الفرقان والعرف والنهىوأين منارات الهدى والمعالم
وأين حماة الدين فالدين مدحروأين سيوف الحق فالحق راغم
واين كهوف المسلمين وحصنهموأين لجا الاسلام أين المعاصم
وأين المساعير المقاديم في الوغىوأين الصناديد الصلاب الصلادم
واين رجال يصبح الضيم دونهالواذاً ولا ترعي حماها المظالم
وأين رجال لا تقر عيونهمإذا ملك الأمر الطغام البهائم
وأين لجا المستضعفين فقد سطتعليهم من الداء العضال المناسم
هنالك يا ان الأكرمين تجيبنيبلبّيك من داع ليوث ضراغم
وتبرز في الأوزار من عرصاتهاإِلى الصوت أقيال عليها العمائم
كأني بها يوم الاياب وقد رسىلبيعتها منا القضاة الحضارم
كأني بها قد قلدت أمر دينهاأمام رضى ترتاب منه الأشائم
كأني بها قد قابلت كل كاشحبغيض ولاقاها الشقي المقاوم
كأني بشيخ الحزم والعزم والأذىيثبتها عند اللقا ويلاحم
كأني به يخطو رويداً أمامهاوقد قامت الهيجا وحان التصادم
كأني به قد صمد اللّه أمرهيكرّ وقد طارت لديه الجماجم
هو المقبل الساعي إِلى كل هاتفغريق ينادي أين أين المقاحم
عليّ لذي الآلاء أمّا نصرتهنذور له قلبي على الحق كاتم
فيا والدي هل تر الدين مدحراًحقيراً ولم يصبح له اليوم عاصم
فأنت حقيق أن تقوم بثارهكما أنه حقاً لمثلك عادم
فيا نصر دين اللّه بالحق متحفوصاحبه مذ كان للخصم خاصم
وذو الحرب لا يلقى الفنا قبل حينهولم يبق بعد الحين منه المسالم
فشمر لا ترع لك الضيم محجراًفليس يقر الضيم إِلا الكرائم
ولا تقبلن رأي البليد فإنهوإِن كان يمشي في الورى فهو نائم
أعوذ بذي الآلاء عن رأي عاجزجبان يريع القلب منه الأكالم
يصد عن الخيرات من رام قصدهابتعظيمه ما تزدريه القماقم
فلا قدس اللّه أمرأ ظن أننيأراجع أيام الغنا وهو عالم
بأني قد فارقتها عن ملالةفراق امرىء بعد القلى لا يلائم
كأن لم يكن ذو العرش في الصف ماقتاًلمن خالف الأفعال منه التظالم
أقول لمختار الرضى ومهلهلوقد صاح رب الفلك أين الخضارم
عشية أزمعنا وفي الصدر كابةووجد لو شك البين والدمع ساجم
خليلي ما من سلوة ولذاذةولا غبطة إِلا لها الدهر صارم
خليلي قد كان القيام لديكمالذيذاً ولكن للفراق علاقم
لعمري لقد آويتما ونصرتماوقد يفعل الفعل الكريم الأكارم
وأي ملاذ للبرية أنتماإِذا نابهم خطب من الدهر داهم
وقد أيقنت أن لا يصد سواكماعن الناس بلواها الأمور الجسائم
خذا عن ضنين بالفراق مودعوداعاً له التشمير والجد لازم
ولا تنسيا ما عشتما الدهر ذكرهفذكر كما في قلبه الدهر دائم
سأنشر ما أوليتما من صنيعةإِذا ما رأى كتم الصنيعة كاتم
سلام من الرحمن مني عليكماورحمته ما صام اللّه صائم
وصلى إِله العرش جل جلالهعلى أحمد ما قام للّه قائم
