📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف
بكاؤك يوم البين يا أم حاجبووجدك من فقد القرين المصاحب
يسرّك عقباه بأوبته إِذاتهنيك بالبشرى ذوات الذوائب
لعمرك ما أعرضت عنك ليالياوأعمنت عن بغض ولا عن معائب
ولكن طلاب العز أولى من الثوىعلى حالة الارغام بين الرغائب
ذريني من جبس من الناس أبلدثناه عن الترحال دمع الحبائب
سلي عن فتى خاض البحار ولجَّهاوشمر بالادلاج فوق النجائب
ولم يغتمض مذ يوم فارق أرضهإلى أن أتاها زائراً بالقواضب
وبالمال والأتراس والراية التيتجذذ حلقوم الحسود المجانب
أمد بها الندب الذي لم يكن لهشبيه بأرض الشرق أو في المغارب
امام حميّ الأنف صدق حماؤهعزيز رحيب الصدر جم المواهب
أخو الدولة الزهرا التي عز أمرهابقاضي قضاة المسلمين الأطائب
هما رسيا فيها فقرت بأهلهاكما قرت الغبرا بصمّ الشناخب
هم طلقا دنياهما وتزوجامكارهها إِذ فيه مهر الكواعب
سمت بهما للحسنيين عزيمةفحلاّ بها في المجد أعلا المراتب
هنيئاً لمن أمسى وأصبح ناظراًلوجهيهما مستحسناً كالمواضب
فما كنت إلا باحتساب إليهماألجّ بطرفي دائباً أي دائب
ألا إن قلبي مذ تغيبت عنهماشجيّ وصدري كائب أيّ كائب
أصت غداة البين بالبين منهماومن عصبة غر كمثل الكواكب
عصابة صدق أسست كل معلمبدين الهدى ترجو حميد العواقب
بعرصة نزوى ذات دين وعفةوحلم رسيب كالجبال الرواسب
فلو أن لي نفساً ونفساً صحبتهمبنفس ونفس ترتمي للمطالب
لقد رمتهم قصد الأشرف حاجةفأصبحت فيهم قاضياً للمآرب
وما كسرور المرء بالنجح نعمةإِذا آب عن حاجاته غير خائب
أقول لشيخ من بني القيس أشهلشديد اللقا شهم كريم المناصب
كريم المحيا فيصل ذي مهابةوجاه ووجه للقصي والأقارب
أبي هل تراني كاذباً في مقالتيستنصرني الاخوان أم غير كاذب
جلبت لك الخيرين والمجد فابشرنبطيب حياة أو بحسن عواقب
وما خلق الفتيان إِلا لمثلهاوإلا فهم أولى بلبس الجلابب
ألم تر أن القوم ينعش أمرهمفتى لا يقرُّ الضيم محض الضرائب
إذا مات دينا لحق قمت بثارهوناصبت فيه كل غاو مناصب
إِذا لم أقم للحرب سوقاً فلا علتإذاً لي يداً يوماً ولا عزّ جانبي
سأقدح نار الحرب حتى أثيرهابواد تغطيه ذيول الغياهب
سأكشف غما حضرموت بوقعةتسرّ بصرعاها ذوات المخالب
سأقضي حقوق السيف بعدد ثورهوأرضي بما أقريه أسد السباسب
فلست أرى حقاً تقوم قناتهوتخفق إلا بعد نوح النوادب
وما في امرىء أضرى الحروب ببلدةفأبكى بواكيها إِذاً من عجائب
متى أحمل السيف المشطب أصبحتطغاة الورى ذلاً عراة المناكب
وما الخير إِلا في السيوف وهزهاوالقائها في الهام أو في الحواجب
بها ندرك الفردوس والحور والعلامعاً والمعالي والتماس المناقب
وحمل الفتى للسيف في اللّه ساعةكستين عاماً من عبادة راهب
فمال إِلا السيف حصن ومفزعإِلى أن ألاقي السيف والسيف صاحبي
لقد شاقني للحرب يوم عصبصبوأشرب قلبي الموت بين الكتائب
كمثل ابن يحيى وابن عوف وأبرهٍوبلج ومرداس ومثل ابن راسب
عدمت مناي إِن رضيت لمهجتيمنية مبعوث ثوى في المحارب
لعمري إمَّا متُّ متُّ وإن أعشفكم من حروب تصطلى ومكارب
ألا رب يوم للجلاد أمامناعبوس جليل الخطب جم النوائب
ترى الناس في بين دام وجاثموجاث ومنكبَّ قتيل وهارب
هنالك تبلو كل نفس مقالهاوما أودعته في الليالي الذواهب
لقد علم الغاوون أني لصادقوفي بما أوعدت عند التحارب
عجبت لأنذال قلال أذلةيسومون خسفاً كل قار وكاتب
حلال حلال مقت كل ممقّتبأرض عند سيدانها للثعالب
وتعساً وتعساً لامريء حاز أمرهسفيه غبي فخره في المثالب
يتيه إِذا ارتجت معازف لهوهويعتق بين الملهيات الكواعب
سيعلم يوم الروع ذاك بأننانزيد إذا اشتدت حزوم المطانب
ومن يرد الموت الكريه بنفسهإذا كاع عن حيضانه كل هائب
وحسبي وحسبي للجلاد بعصبةشبامية مثل النجوم الثواقب
إِذا مهدت بالبيض مادت وزلزلتمناكب أرض اللّه من كل جانب
فيال شبام أنتم الجنة التييلاقى بها جيش العدو المغالب
ويال شبام أين أين كمثلكميعد لحرب أو لدفع النوائب
وفي آل همدا ابن زيد عصابةكمثل نجوم الليل بين المصائب
جياد جياد في الوغى بنفوسهموبالمال إِن جلَّت خطوب المشاغب
بني مالك شدو العمائم واكشفوالذي العرش عن ساق لحرب المحارب
بني مالك لا عز إن لم تجردواذوات الغواشي والظبا والمضارب
وذو صبَّح فيها لعلم عصبةيطيب الثنا في مردها والأشائب
حقيقتهم في الدين أيّ حقيقةقلوبهم عند اللقا والتضارب
فلا ينسني الرحمن جل وداعهمعشية رحنا بالدموع السواكب
وكم في مديد أو بنرس وأختهاحبوض وبورٍ من أباطني راغب
وصلى الهي جل ذو العرش والعلاعلى أحمد المبعوث من آل غالب