📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف
ألا ويك تيهي إذ عليك عقودوميدي حياء فالخرود تميد
فلو عنك ألقين المقانع أشرقتلخدك أنوار لهن وقود
لبانك برَّاق وخدك زاهروأنفك كالسيف الصقيل رؤود
وجعدك لو لم تلبسي الحلي والحلىلغطاك حتى لا يراك حسود
تكامل فيك الحسن والحسن عاطفعلى العقلا يسبيهم ويصيد
فها أنا ذا مع ما أحاول وامقمحب لربات الحجال ودود
فلا تحسبي هجرتك خمسة أشهرإلى مائة أني عليك حقود
هجرتك هجران المدلّ فوسعيعلي فإن الحل منك أريد
وتااللّه ما أعرضت إعراض مبغضولا عاق قلبي عن هواك صدود
ولكن كذا من حاول الحرب لم يمللباه ولو مالت إليه خدود
لك العهد إمَّا بعد أظهر أننيأزور وأقضي حقكم وأعود
على أن عهدي لا يرثُّ وموثقيوثيق وأما موعدي فأكيد
ألم تنظريني يا ابنة الخير أنتميلشرق وغرب والأنام قعود
وفيت بعهدي والأرازل ما وفوابعهد وما للأرزلين عهود
عجب لهم إذ دبروا كيف دبرواوما وردتهم بالسيوف جنود
لقد خضعوا قبل اللقاء وأهطعواكما هطعت قبل العذاب ثمود
عجبت لدهر أهله أهل غفلةسواء عليهم يقضة ورقود
مدحت فما اهتز واذممت فأعرضواسكتُّ فناموا والإله شهيد
رضوا بمحل الذل حلاً وإنمايذل قليل الاحتيال بليد
وصرت فتي سمحاً بدنياي مخبتاًشحيحاً على ديني وعنه أذود
وقلبي وعزمي صارمان وصعدتيوسيفي رقيق الشفرتين جديد
فلا متُّ إلا والقنا متحطّملدي وحولي للنسور وفود
عدمت مفاجاة الفتى بين نسوةيظل على وجهي لهن نهود
فيا أسفاً من لي بقوم أعزةيكون لهم تحت السيوف ورود
ويا أسفاً حتى متى تشرب الظبىدم الهام أو تلقى التراب خدود
متى ما سقت قيعان واد من الدماظبى البيض لم يلبث بهن عنيد
هما السيف والسوط اللذان هما الدوافإني حمول للدواء جليد
وأين ومن ذا ثم يحمي وهل بقىألا لا بلى واللّه عاد سعيد
سعيد بأرض غير أرضي وإننيبه واثق بعد الإله شديد
سعيد سخا بالمال للوفيد رغبةوقال صلوني بعدها فأزيد
سعيد غريب في البرية واحدوأولاده شمَّ الأنوف أسود
فمن مبلغ عني سعيداً وولدهيلجّ به حسن الثنا ويعود
أبا القاسم اسمع لاعدمتك قصتيلتعجب من أمري وأنت رشيد
طلبت بوادي حضرموت فلم أجدبها أحداً ينكي العدا ويكيد
فسرت عماناً قلت علي أجد بهاشراة تسامي والمكان بعيد
فجادوا ببذل المال دون نفوسهموعدت حميداً والامام حميد
وما ثقتي أن قمت إن زارعقوتيوقمت بثقل الخطب وهو بليد
وسرت على نهج الشراة محكماًبجيشي ورايات لهن بنود
فلما رآى أهل الضلال شرارتيتزيد حياة والضلال يبيد
بدا لهم أن ينكثوا فتسللوالواذاً وعال المسلمين خمود
فحسبك نوراً أخمدوه وإنهمبنا لعلى ما يفعلون شهود
وما نقموا مني سوى أن همتيعن الإثم والحجر الأثيم تحيد
رأوني فتى لا ألبس الحق باطلاًولا أتبع الضَّلال حيث يريد
فطارت لخوف اللّه عني عقولهمفهاهم لهم جمع عليه حقود
تلاءمت الأضداد من أجل خيفتيضراراً وما التامت علي حشود
فلو طمع الأشرار مني بهفوةإلى الظلم قالوا ما سواك يسود
فكيف وأصل الظلم عجز وفزعةدناة يراني اللّه فيه أقود
أذلّ وديني خالص هكذا ولاأعزّ وديني تزدهيه قرود
إذا لم أجد ماء طهوراً مطهراًقراحاً كفاني للصلاة صعيد
وإن مد لي جهد البلاء حبالهوطال فصبري للبلاء مديد
وأما فؤادي للأياس فطاردفما دمت حياً فالأياس طريد
فنفسك طيب يا ابن صلت فإننيأموت وعزمي في الجهاد جديد
وأنت فدم دم للمهيمنين ناصراًوثق أنه بالنصر سوف يجود
كما نصر المختار أحمد بعد ماجفى ورمي بالفرث وهو وحيد
فصلى عليه اللّه ما لاح بارقوما همهمت في المعصرات رعود