📜 قصيدة لـ إإبراهيم الحضرمي📚 مؤلف
أَحوال بالأقلام وعظ الأعاندووعظهم بالمرهفات النواضد
وعظت سفاهاً قد يرون سفاهةعظاتي بالقرآن أو بالقصائد
ورمت لهم خفض الجناح تكرماًوما الشر إن لم يلق شراً بخامد
لأن جرت الأقلام بالحبر حجةفمن بعدها بالبيض ماء القماحد
رويداً فإن الدهر إن جار تارةفعن تارة يثني بأمر مساعد
وما نهنهتني النفس للنوم في الثوىونهنهتها إِلا لبعض المكائد
لعمر أبي إن طاولت أو تعجرفتإلينا العدا فالمبتلي غير سامد
ألا ربما عض الظلوم بكفهإذا ما رآى زاد الجليد المجالد
وكم أمة قد أعرضت عن عظاتهالسبق القضا في حتفها المتوارد
فلا تبتئس أن الظلوم له إِذاتألفت الرايات أخذة راصد
وإني وما خولت من أمر عزنيلمتبع أثر الشراة الصنادد
أجود بنفسي دون ديني سماحةلأبلغ في العليا منال المجاهد
وما الدين إن لم ينعش السيف أمرهبمنتعش عن معظمات اللحائد
وكل امرىء يرضى المذلة ملبساًفما بينه فرق وبين الولائد
وأي حياة للكريم إذا رآىدناة الورى أرباب أهل المساجد
كفى المرء عاراً إن تراه مروعاًتروعه السفَّاه بين الخرائد
هي النفس إن وافته سهلاً قيادهدعته إلى فعل اللئام القعادد
ومن لم يقد في منهج الحق نفسهفليس لغير النفس فيه بقائد
وما الحران لم يقحم الوعر نفسهويجزي العدا صاعاً بصاع بما جد
وما غائب يحمي حماك بغائبوما شاهد لم يبد نصراً بشاهد
وما عاقل في أمر ديناه عاقلاًإذا كان في أديانه غير جاهد
وما سالم قد أهمل الدين سالماًوما جاهد تحت الجلاد ببائد
وما الوجد إلاَّ أن أرى الدين مدحراوما العيش إلاَّ غرة يا ابن آمد
وما ضرر إلا المضرة في غدولا نفع إلا النفع يوم المواعد
وتحت غرار السيف يلتمس العلاوتدَّرك الطاعات من كل مارد
ومن دون حور العين أبواب شدةمفاتحيها زرق العوالي القواصد
وبيض بأيدينا خفاف صوارمثقال الظبى مشحوذة بالمبارد
معوَّدة هتك الجماجم أظهرتسبيل امامينا خليل وراشد
ذريني ذريني أبتغي اليوم في العلاسمواً فأسمو لاكتساب المحامد
ذريني فإن الموت في حومة الوغىكريم ولا كالموت فوق الوسائد
وماذا عليك اليوم إن متُّ موتةتزوجني بالقاصرات الخوالد
إذا بثياب القطن أغدو غدوةوأمسي على الخضراء يا أم خالد
فلي أنَفٌ قد شب في اللّه مهجتيوعزم وهمَّات دوين الفراقد
وحمّلت عبأ لا يقوم به سوىغليظ غليظ للعدا بالمراصد
لك الخير كفي العذل والدمع واعلميبأني إلى الهيجاء أًسرع وارد
هل العيش إلا أن أخوض بمنصلىحياض المنايا في كريه الموارد
إذا خرَّ للأذقان والأنف فارسوغودر فيها ساجداً أيَّ ساجد
وفطر ليث في العجاج لظهرهيرى ضاحكاً مستلقياً غير عامد
وآخر كالشطرين فيها مجدَّلاًفرجلاه في شطر وشطر بساعد
وكلّح وجه الموت واحمرّ نابهوكاع الفتى من خوفه غير حائد
وأجّج هيجاء الهياج تأججاًلجاج هياج الهائج المتمائد
ودارت وثار النقع فيها كأنمادويُّ رحاها قاصفات الرواعد
وجانبها الرعديد وازور جانباًيعاين هولاً مهولاً غير عائد
ولم يبق إلا كالهزّبر لصيدهاولم يبق فيها موضع للرعادد
هناك سلي عني وإن كعْت فاسفكيعليَّ دماً بعد الدموع الجوامد
وإلا فحجر ثم حجر محرَّمبكاؤك أما متّ تحت الشدائد
على أنني ما خنت للّه موثقاًولا زغت عن قصد الطريق المقاصد
فإن تنكر الأشرار في العدل سيرتيوقد عاقها أمرُ الدناة المخامد
فخوف جميع المبطلين لسطوتيوحسن رجا الأخيار طراً شواهدي
وقد وجدتني القوم عند عتوّهانهوضاً بحملي ثابتاً في المعاهد
ولم تشهد الاخوان مني تململاًعشية ما شاهدت مثل القواعد
ويوم قتلت القوم بان لكل منعليها بأن العدل دين المشاهد
ولست إذا أبلى بشرّ بليةوخطب تجلى ناكلاً عن معاند
أيحسب عبد اللّه أن مرامهلكشف حروب الحق كشف الموائد
رآنا سمونا فارتدى الحسد عتوةوكل سمو فيه رغم لحاسد
وناط لاطفاء السراج ببغيهوهيهات ما رمناه صعب الموارد
دع الفخر والمجد الأثيل لأهلهفلست بأهل للعلا والمحامد
وما أنت إلا مثل ما أنت فاعلسواء سواء سلْ وسلْ غير واحد
حميت على الجور الخبيث حميةلأنك عن أفعاله غير جاحد
خفيت وأخفيت الجواد لنصرهوأخفيت منهاج العلا والفراقد
سعيت وقد قال السلوف وقد مضىبها مثل يا رب ساع لقاعد
لقد شادت الأولاد منكم مثالباًتكون لكم منشورة في المحافد
أخالك أن تدعى ليوم كريهةفتكبوا ولا تهوى طراد مطارد
فيا قائد السفاه أبشر فإن منبليت به مستيقض غير راقد
تجنب لقد حاربت من لو أطعتهلعدت مقيلاً عائداً بالفوائد
ولكن قضي ما قد قضي من شقاوةعليك فبعداً للغوي المباعد
لقد خنت من أخزاك فارحل بتعسةوهم بأكفان ليوم التجالد
سيغشاك ما تخشى قريباً وهل بهامن الليل إذ يغشى فرار لشارد
ودونك في الحق المنير قصيدةتعد وتكني من ذوات الفوائد
جعلت لها في الدين اسماً وكنيةمزهرة يشدو بها كل ناشد
فلا عجب إن قيل ما قيل مثلهاولا عجب أزرارها بالقلائد
على ملة البر والخليل وأحمدوجمع النبيين الكرام الأماجد
عليهم سلام اللّه مني تحيةمدى أبد لا ينتهي فيه آبد