📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
إنْ عزَّ من خير الأنام مَزَارُفلنا بِزَوْرةِ نجله استبشار
أَوَليس نور المصطفى بجبينهكالشّمس يُظهِرُ نُورَها الأقمارُ
فَاشْفِ الغليلَ بقربه فلطالماشطَّ المزارُ وعاقت الأقدارُ
واحفَظْ جفونَك من سَنَاهُ فإنَّهببريقه تُتَخَطَّفُ الأبصارُ
وإذا أناملُه الِّلطافُ لَثَمْتَهافَحَذَارِ من غَرْقٍ فهنّ بِحَارُ
وافْخَرْ على كلّ الملوك بِلَثْمِهَاما بعده للمستعزّ فخار
وانْبُذْ بفخر ابن الخطيب فإنّمالابن الخطيب بفخرها المعشار
شتّان بين ابن الرسول وغَيْرِهأَوَ يستوي لَيْلٌ دَجا ونَهَارُ
هذا يزينُ الشّعرَ طيبُ مديحهحُسْناً وذاك تزينه الأشعارُ
هذا الخليفة وابنُ أَكْرَمِ مُرْسَلٍوسليلُ من فَخَرَتْ به الأعصارُ
وخلاصة الأشراف والخلفاء مِنْبيت البتول ومَنْ حواه إزارُ
وأعَزُّ وارثِ مُلْكِ إسماعيلَ مِنْبطل شذا عزماته معطار
وأَجَلُّ سلطانٍ وأَكْرَمُ مالكشَرُفت بملك يمينه الأحرار
وأحقُّ مَنْ تحت السّماء بأن يُرىمَلِكَ البسيطةِ والورى أَنْصَارُ
لكن إذا كلُّ القلوب تُحِبُّهفلغيره الأجسام وهي نِفارُ
هذا سليمان الرّضى بنُ محمّدٍمَنْ أشرقَتْ بجبينه الأنوارُ
هذا الذي ردّ الخلافة غضّةًوسما به للمسلمين منارُ
وأعزَّ دينَ الله فهو بشكرهفي أَيْكِها تترنّمُ الأطيارُ
وحَمَى حماه بفصله وبنصلهوهُوَ الذي يُحْمَى لديه منارُ
فلسانه يومَ الجدال صوارمٌوسِنانُه يوم الكريهة نارُ
بمعارف وشهامة علويّةٍمن قبل أَرْهَفَ حدَّها الأخطارُ
تخشى الضّراغمُ بأسَهُ في غابِهاوتصَاغَرُ الأبطالُ وهي كبارُ
ويخاف صَوْلَةَ عَدْلِه الدَّهْرُ الذيمهما يجرْ يوماً فَنِعْمَ الجارُ
وهو الذي يُرْجَى لكلّ ملمّةضاقت بحمل ضئيلها الأقطار
وهو الذي يُسْعَى إليه إذا دجىلَيْلُ الخطوب وساءت الأفكار
كمجيئِنا نسعى إليه وقد سطاجَدْبٌ وعمّ جميعَنا إضْرَارُ
عِلماً بأنّا إنْ رأينا وجهَهزال العنا وتزحزح الإِعسار
مَوْلىً رأى الدنيا بمُقلةِ زاهدٍودرى بأنّ جمالَها غرّارُ
فرمى بها مُتَنَزِّهاً وكذاك مَنْكانت كِرَامَ أصوله الأطهار
وتخيَّر الأخرى مهمّة عارفٍلم يُرْضِها دون الجِنان قرارُ
فَرِحَتْ به الأخرى كما صَلُحَتْ بهالدّنيا فطاب لأهلها استقرارُ
عَمَّ البريَّة حِلْمُهُ وحياؤُهوتواترت بسخائه الأخبارُ
مع مَا لَهُ من مستلذِّ شمائلنمّت بطِيبِ نسيمها الأزهارُ
إِنْ تَلْقَهُ لاَقَيْتَهُ مُتَهَلِّلاًوله إليك هشاشةٌ وبِدَارُ
متبَسِّماً يجلو الظّلامَ جبينُهمستبشراً تُجْلَى به الأكدارُ
مِنْ عُصْبَةٍ ورثوا العُلاَ وتناسقوافيها كما انتسقت بها أسطارُ
وتسابقوا في المَكْرُماتِ فلن ترىمنهم سوى مَنْ فضلُه مدرارُ
صُلَحَاءُ أبرارٌ أماجدُ سادةٌعُلَمَاءُ أخيارٌ تلت أخيارُ
خُلَفَاءُ أشرافٌ كِرَامٌ قادةٌسُرُجٌ بها للمهتدي استبصارُ
من كلّ أحزم يتّقيه حِمامهشاكي السّلاح له اليقين دِثارُ
دَرِبٍ على طعن الأباهر والكُلَىوعليه للحرب العوان مدارُ
قِرمٍ إلى نهب النّفوس إذا سطافَطِوَالُ آمال العداء قصارُ
شدّ الإِله بهم مَعَاقِدَ دينِهِواللّه جلّ لدينه يختارُ
وأعزّهم بعزيز نصرته التيرُعْبُ القلوب أَمَامَهَا سَتّارُ
أَفَمَا رأيتَ الكُفْرَ ذَلَّ لعزّهموسنانُه لِسِواهُمُ خطّارُ
تهوى المشارقُ أن تكون مغارباًليَعُمَّها في الملتجين حِوارُ
وتنال من عزّ الشّريف كما رَأَتْإنْ كان فيها للخلافة دارُ
ردّ الزّمان لصدره فكَأَنّما الفاروقُ بين ظهورنا أَمَّارُ
العدلُ يُبْسَطُ والنّفوس سَوَامِحٌوالدّين يظهر والعلوم تُدَارُ
والنَاس في رَغَدِ الحياة بجنّةٍتجري لها من تحتها الأنهارُ
فَلْيَذْكُرُوا النِّعَمَ التي عَمَتْهُمُاللّهُ يعلم أنهنّ غِزارُ
وَلْنَسْأَلِ اسْتِمْرَارَها ببقائِهِفبقاؤه لِصَلاَحِنَا اسْتِمْرَارُ
اللّه يُبقِي نَصْرَهُ متأيّداًفي عزّةٍ خضعت لها الأقدارُ
ويُديمُ أملاك السّماءِ تَحُوطُهُبِعِنايَةٍ شِيدَتْ لها الأسْوَارُ
والأرضُ قبضة راحتَيْهِ وأختهامِنْها لَهُ تتنزّلُ الأسرارُ
ما دُمْتُمُ يا أهْلَ بَيْتِ محمّدٍحَرَماً يطوف ببيته الزُوَّارُ
أوْ ما تَرنّمَ مُنْشِدٌ بِجَلاَلِكُمْوتَزَيَّنَتْ بِحُلاَكُمُ الأذكارُ
ثمّ الصّلاة على النبيّ وآلِهِما ناف لي بمديحكم مِقْدَارُ