📜 قصيدة لـ إإبراهيم الطباطبائي📚 مؤلف نهضوي
رأيت الدهر كيف غدايريناعلى العدوى له الداء الدفينا
اسرَّ ضغونه حتى اذا ماتنمر واثباً بثَّ الضغونا
تعيفت السراة الطير فيهبوارح تفزع الاجد الامونا
نعى ناعيك مكة والمصلىوزمزم والمواقف والحجونا
نعى الناعي لك الجيد المحلىتعطل منك والعقد الثمينا
نعى الناعي قوامك خيزراناحقرت اذا تثنى الياسمينا
نعى الناعي خدوداً ام قدوداتقصفها يد النكبا غصونا
وما اقسى ضمائرنا عليهوقد رَّقت وكان ارقُّ لينا
أئنُّ اذا ذكرت له انيناًومن لي ان يعيد لي الانينا
نوى ظعناً واقسم لو توانىحلقت به واوقفت الظعونا
احنُّ وترزم الانضاء فيهروازحها فتوسعها حنينا
حدا الحادي بها للبين سوقاعنيفاً كاد ينزعها الوضينا
فطارت تنبري عنقاً فيا منيشدُّ بانفها الحلق البرينا
ولم تعلق بها الابصار حتىتخال يقين اعضدها ظنونا
اذا خوَّت بجنب القاع كوماًتعيد سهول معظمها حزونا
فكاد السير يمشقها حروفامرتلة ونقرأها لحونا
ركائب غير أن سبحت يداهاببحر الآل تحسبها سفينا
من البلد المخوف تقلُّ ركباًعليها تقصد البلد الامينا
ومشتملين بيض الريط لاثوارداء النسك ليس بمحرمينا
يزّجون المطي بلا لغوبلبيت فيه غير مقصرينا
سروا في حيث لم تخدِ المهارىبهم نحو المضاجع مزمعينا
يسير على الرقاب لهم دليلاذا ضلُّوا يضيء فيهتدونا
ومحتمل على الاعناق قدساًتحفُّ به الملائك حاملينا
سرت بسريره للقبر آياتشيع منه فرقانا مبينا
لقد دفنوا به سور المثانيمن التنزيل والسر المصونا
وواروا بالثرى اسلاً مقاماواسيافا يقمن وينحنينا
فيا لدنا نزعت له لساناويا عضباً فجعت به القيونا
رمينا عن ضلال غير أنابمهدي لنا غرضا رمينا
فيا ركنا به عليَّت ركناًويا حصناً هدمت به الحصونا
فقدتك واحداً لي في قبيلكأني قد فقدت العالمينا
ذكرتك والنعي اصمَّ سمعيفلم اسمع لثاكلة رنينا
ذكرتك والبلاد نوىً شطونٌعشية قد نويت نوى شطونا
تطلَّع بين حيزومي وقلبياواراً لا اطيق له كمونا
اعرني نظرة عجلاً والافانَّ العين طامحة جفونا
اعد وجهاً لعيني منك طلقااقبِّل بين عينيه الجبينا
أبن لا بنت معذرة وأنَّىوعهدي انَّ عهدك لن يبينا
غصبتك من يدي علقا نفيساعلى رغمي وكنت بك الضنينا
وما ظني اجود بك اغتصاباولكن خيّب الاجل الظنونا
فتى وشجت عروق الرسل فيهوآدم لم يكن ماء وطينا
اخو النسب القصير وطال مجداًفضمَّ ذؤابة الحسبين فينا
نضا حسباً تصرَّح جانباهكماء المزن منسكبا معينا
اذا طفحت حصاة الحلم منهبها قرع الهجائن والهجينا
يئدُّ مظاهر الادراع منهمضمَّرة الحشا قبّاً بطونا
جرى مجرى الرياح بشوط فضليبزُّ به المسومة الصفونا
تبتّ به لعمر الجود قومعلى سرف النوال معوَّدونا
وتعزيه لبحر العلم صيدٌبمستنّ العلوم مدربونا
اذا عُدُّ وافهم نفر فرادىوان يعدوا حسبتهم مئينا
وان نحروا بيوم قرىً اطارواعراقيب المطافل عاقرينا
فكم فكُّوا من الأسرى ببدرٍقيوداً بعد ما غلقت رهونا
اعز الناس كلهم قبيلاًلها تعنو القبائل اجمعونا
اذا عقد النطاق لهم صغيرٌتظل له الأكابر صاغرينا
ومهما أنسى لم انس ابن عمٍّيذكرني العمومة إن نسينا
اذا اضطربت ضمائرنا رجعناالى القربى نكلفها السكونا
شددنا ازرنا فينا لواناالى الصفح الجميل معاً دعينا
ترَّحل محرزاً دنياه حياًواحرز ميتاً اخراه دينا
فليس غضاضة ان غضَّ طرفاوفاز بقاصرات الطرف عينا
فلا تجزع ابا المهديّ وانظرالى امم مضوا امماً قرونا
حجاك فقد رسا طوداً وانَّىتهز الريح طود حجى رزينا
وهل صرف الردى الا غريمٌيطالبنا بانفسنا ديونا
سقى الزوراء زائرها سحابمن الغفران منبعث هتونا