سل إن عرفت الدار عن سكانها

سل إن عرفت الدار عن سكانهاوانشد بها قلباً رهين ضمانها
واسبل دموع المقلتين بزفرةتتوقد الاحشاء من نيرانها
جار الزمان بها فامحل ربعهادهراً وكان الدهر طوع عنانها
قد اصبحت قفراً يباباً بعد ماامسى شقيق الروض من ندمانها
واذا مررت على الطفوف فطف بهاوانعَ ابن فاطمة وعقد جمانها
لم انسه وبنيه يوم تحوطهمارجاس حربٍ من بني سفيانها
فانصاع يخترق الصفوف بصارمما انفكَّ يقطر من دما فرسانها
بطل يكرُّ عليهم بضراغمترتاع منها الاسد يوم طعانها
آساد حرب في الكريهة لم تجدعوناً سوى الهندي من اعوانها
ويريهم بالسمهرية ان سطاطعناً يشيب المرد من شبانها
حتى اذا شاء الأله بان يُرىملقى بمهمهةٍ على كثبانها
فهوى على وجه الصعيد معفَّراًتجري عليه الخيل في ميدانها
صادي الحشاشة لا يبلُّ غليلهافديه من صادي الحشا ظمآنها
وحش الفلا تبكيه في فلواتهاوحمائم الاغصان في اغصانها
للّه يومك يا ابن بنت محمدماجت له الافلاك في سكانها
من مبلغٌ عليا نزار وهاشموبني الفواطم من بني عدنانها
إِن الحسين وصحبه ايدي العدىحملت رؤوسهم على خرصانها
تخذت قراها الخيل مركضة لهاتعدو عواديها على جثمانها
وجنت على سبط النبي واظهرتمن حقدها ما اضمرت بجنانها
تباً لها من عصبة امويةنقض المواثق لم يزل من شانها
نقضت عهود المصطفى ببنيه فييوم تمادى الغي في خذلانها
لهفي لزينب هي تندب ندبهاودموعها تنهلُّ من اجفانها
ترنو الى السجاد وهو مكبَّلفيزيدها شجواً على اشجانها
قطعوا بها قفر الفلاة بضلَّعتكبو من الاعياء في وخدانها
هيماء صالية الهجير من الظماتهوى سباع الطير في وديانها
وإليكم آل النبي خريدةبكمُ يضوع المسك من اردانها
غراء من درر الدموع منظمبرثائكم منثور عقد جمانها
أهديتها لكم وحسبي منكمغرف مشيدة بخلد جنانها