أنسيا تجنبت الهوى أم تناسيا

أنسيا تجنبت الهوى أم تناسياوعمدا أضعت العمر أم كنت ساهيا
لعمرك أن الطبع والنفس والصباعليك لهم حق فكن أنت وافيا
ألست أرق الناس طبعا وهل ترىرقيق حواشى الطبع الا معاطيا
شبابك طاعات التصابى فريضةعليه فجهلا أن تفك التصابيا
فعاط كؤوس اللهو أقمار أفقهوكن لشمول الانس يا صاح حاسيا
ألست ترى غصن الصبا منك مورقاوقمرى الهوى من فوقه لك داعيا
وان ظباء الخال حولك خلفةيردن حياض الوصل ان كنت ساقيا
فجدد فدتك النفس أعياد صبوةوكن فوق محراب المسرات راقيا
وعانق قدود الغيد فى كل ملعبوقبّل خدود تجن الامانيا
فلن يجتن زهر المسرات عاجزولن يحتس اللذات من كان جافيا
وبادر فان العمر ميدان لذةوخيل الصبا فيه تكون عواديا
فلا خير فى عيش الفتى وحياتهاذا لم يلاطف فى الغرام الغوانيا
لقد طال ما أرخيت فى حلبة الهوىعنان جواد النفس جهرا وخافيا
فكم روضة للهو غناء غضةبها الغيد أزهار لها كنت جانيا
فلا ظبية الا لها كنت قانصاولا شادن إلا له كنت واليا
وما زلت خدنا للهوى دون أهلهشهورا وأعواما مررن خواليا
فقل للذى أضحى عن اللهو صابئاوأمسى على ليل المراءات ساريا
تكبر وزد عجبا وكن أنت واثقابطاعاتك اللاتي بها كنت عاصيا
وأما بنو الآداب فالله موئللهم دون طاعات تكون معاصيا