دنت العناصر من علائك

دنت العناصرُ من علائكعند انحدراك من سمائكْ
يا مالئ الكونين قدشَدَهَ الورى حَصرُ امتلائك
لما ظرهت وأنت فيطي اخفتائك من سنائك
فمتحجِّباً متظاهراًبين انحدارك واعتلائك
متجلياً متوارياًعن فهمنا بين الملائك
نادت بك الآثار يامن جئتنا بعد اختفائك
متأنساً متجسداًوالنور نورٌ من ضيائك
من مريم البِكر التيصينت وخُصت من نسائك
نور الوجود خلاصة الكونين صفوةُ أوليائك
جمعت قلوب المؤمنين المتقين على ولائك
وبها عرفنا أنك المرموز عنك بأنبيائك
أنت الإله الحي والقيوم في معنى بقائك
متصدراً في عرشك العالي المنيع بكبريائك
يا علة الكون الذيبهر العقولَ سنا بهائك
عِقدُ الملائكِ والخلائقِ والوجودِ على ثنائك
كلّ فقيرٌ يستمدد الخير من وافي غنائك
هذا الوجود ومثلهيكفيه جزءٌ من عطائك
امنُن على عبدٍ أتاك يروم عِتقاً من بلائك
واعطف على نفسٍ رمته فطوَّحته في شَبائك
حتى غدا من نفسهبيد امتحانك وابتلائك
وسطت عليه الموبقاتُ فأخَّرته عن فِنائك
وقضت عليه وأين منيرجو مناصاً من قضائك
فالطف به أنت الرجاء وليس ييأس من رجائك
وانظمه في سلك البنين القائمين على ولائك