يا غافلا والإثم حل بأرضه

يا غافلاً والإثم حل بأرضهِكم غافلٍ ذاق الحمام بغمضهِ
فق مستفزّاً عن خطيتك التيإن باشرت حرّاً رمته بعِرضهِ
أم الرزايا والبلايا شرُّهاملءُ الفضاءِ بطوله وبعَرضهِ
فكأنها والشر فيها كامنٌبحرٌ طمى والشر زبدة مَخضه
لذّاتُها وقتيةٌ فكأنهابرقٌ تغيَّبَ عند سرعة ومضه
تَمضي وتُبقي في النفوس مرارةًويذوب قلبُ قتيلها من مَضِّه
وكأنما لدغُ الضمير ونخسُهعِرقٌ يدوم محرَّكاً من نبضه
متفكّراً فيما يراه من البلىمن ربه يوم الحساب وعَرضه
بخطيَّةٍ عَدِمَ السعادةَ آدمٌواعتاض منها بِموته وبرفضه
ما زال يركضُ في ميادين الشقاندماً وكان الموت غايةَ ركضه
رفض الوصية حين أهمل فرضَهاونسِي بأن جهنماً في فرضه
إيه ابن آدم فِق لأنك إبنُهوالكل يَدخل بعضُه في بعضه
إن أنت خالفت الوصية مثلَهشاركته في طرده وبدحضه
وعدلت عن إرث البُنوَّة عندماخنتَ الإله منكِّباً عن حضِّه
وكرهت منه محبةً أبويةًورضيت منه ببعده وببغضه
وأنست نفسك مذ أَحلت جمالَهاوأقمتَ في ضر العذاب ورضِّه
وعدمتَ أفعالَ الصلاح وقوتَهوكرعتَ من مرِّ الطلاح وحمضِه
دنَّستَ ثوباً بالعِماد رَحَضتَهبخطيّةٍ عابت نقاوةَ رَحضه
بخطيّةٍ صار الإلهُ عدوَّناكيف الخلاصُ وروحنا في قَبضه
يا أيها الخاطي الشقيُّ ألا ترىما أنت فيه من الشقاء ومضِّه
أين الصلاح الجمُّ والخير الذيلك حين كنت منعَّماً في رُبضه
أين التقى وجمالُ نفسك يانعٌغصنٌ يروق بهاؤه من غَضِّه
أين الزهادة والعبادة عندماأصبحت فيها راهباً في فَرضه
أين القنوت وأنت فيه خاشعٌفي راكعٍ ومنعَّمٌ في خَفضه
فنقَضتَ يا ذا ما بنيتَ وبئسماعانيتَ من هدم البناء ونقضه
وأضعت منك رخاء عيشٍ واسعٍوقنعت من ذاك المعاش ببَرضه
أشبهت آدم في الخلاف وإنماللفرع حقٌّ أن يكون كإضِّه
هو ذا الخَطاء وقد رضيت بفعلهوجهنمٌ هي بضعةٌ من بعضه
ماذا أفادك غيرَ تمزيق الحشاوالنفس مع صدع الفؤاد ورضِّه
فابكي ونحْ فالدمع شيمةُ تائبٍواجعل دموعَك آلةً في رَحضه
واقرع رتاجَ جنابِ مريمَ إنهاللتائب المحضير غايةُ رَكضه
تجد الخلاصَ التامّ فيها إنهاسيفٌ يخاف عدوُّنا من قَرضه
فهي المجنُّ بها تطيش سهامُهوتقيك حِدَّةَ ظُفرِه مع غَضِّه
فانهض ولا تحفل بقول مفنِّدٍوامزج غليظ العمر منك بغَضِّه