أيلام بشر بالهوى وهو الفتى

أَيُلامُ بِشرٌ بالهوى وهوَ الفتىوقد استقام مُدجَّجاً بفَتاءِ
كم مثلهُ لَمّا تناهى في الهوىجَهلا هوى عن شامخاتِ هَواءِ
مَن كان أشبهَ في مساعيهِ العفىلم يدرِ ما سيكون بعد عَفاءِ
في مَوقِفٍ فيه النفوسُ على رَجاوالناس في بُؤسٍ وقطعِ رَجاءِ
يوماً يعود ممزقاً تحت الثرىوثراؤه قد عادَ شَرَّ ثَراءِ
يضحي رميماً سائلاً تحت الصفايا ابن المودة أين صفوُ صَفاء
قد زال عمّا كان فيه من السَّنافغدا بغير سَنىً وغير سَناء
أنت البَرَى ولذا تصير إلى البَرىلا تطمعنْ بسلامةٍ وبَراء
ما كان أحسن لو تناولتَ الخَلىمتنسكاً متوحداً بخَلاءِ
ما كان أحسن لو أصختَ إلى الوَحىأُذُناً وكنت ملبياً بوَحاءِ
إن الدُّنا في غشِّها شبهُ السَّقىتصطادُ عقلاً أهوجاً بسَقاءِ
يتبرقع الإنسانُ فيها بالعَمىوعمى البصيرة مشبهٌ لعَماءِ
فانهض وتُب واستجلِ عينَك بالجلاإن خفتَ ديّاناً ويومَ جلاءِ
وارضَ الدنِيَّ من الدُّنا قُوتَ الفنافمصيرُ كل مسرَّةٍ لفناءِ
من كان يرضى بالدنيِّ من الفضايجدِ المنى في نيّرات فضاء
فافزع إلى المولى العزيز من الذَّكاإن كنتَ متصفاً بحسن ذكاء
فالعالم النحريرُ ضاقَ به الملاشوقاً الى من فيه كلُّ مَلاءِ
فارغب الى مولاك تظفر بالجَدىفالنفس من جدواهُ ذاتُ جداءِ
إن كان عَقلكَ مُقفِراً كالدَوبَرىتُضحي ورَأيُكَ دَوبَراءُ الراءِ
كم جاهلٍ قد مالَ مع ريحِ الصَباوأطاعَ فيه عُنفُوانَ صَباءِ
باعَ التيقُّظَ والتحرُّزَ بالكَرىلو شاءَ كان موازناً بكَراءِ
مُتَملمِلاً كالمَعزِ من داءِ الأَبامتهشِّماً متحطِّماً كَأَباء
يا جائلاً قد تاهَ في عُرضِ اللِوىوغِناهُ أخفَقُ من خُفوقِ لِواءِ
قد طالما ضلَّ الفتى بهوى الغِنىمن مُلهِيَيْ فَخرٍ وحُسنِ غِناءِ
فدَعِ الوَنى متنشِّطاً إن الإِنىتَمضي سُدىً فَالعُمرُ رَشحُ إِناءِ
لا تَنظُرَنَّ من الرجال إلى اللِّحىكم لِحيةٍ مشحونةٌ بِلِحاءِ
قد أَحدَقَت بِفِناك أَشراكُ العِدىفالسيفُ لم يسبُقهُ عَدوُ عِداءِ
فاهجُرْ فديتكمُ المنازلَ والبِنىودَعِ التأَنُّقَ من بِنىً وبِناءِ
ودَعِ الكِبى مُتَنَمِّقاً لِذَوي الكِبىثم الكِباء دُخان غيرِ كِباءِ
أَوَما رَأَيتَ الماءَ في ظِلِّ الرِوىيحتاجُ فيهِ إلى رِشاءِ رِواءِ
يا صادراً رَيّانَ عَن ماءِ الأَضاألآنَ ماؤُكَ ليس ماءَ أَضاءِ
تُب وابكِ نُحْ بُحْ تَمحُ من ذاك السَحاذَنباً دَهاكَ بِمَنظرِ اِبنِ سَحاءِ