هل حبل رملة قبل البين مبتور

هَل حَبلُ رَملَةَ قَبلَ البَينِ مَبتورُأَم أَنَتَ بِالحِلمِ بَعدَ الجَهلَِ معذورُ
ما يَجمَعُ الشَوقُ إِن دارٌ بِنا شَحَطَتوَمِثلُها في تَداني الدارِ مَهجورُ
نَشفى بِها وَهيَ داءٌ لَو تُصاقِبُناكما اِشتَفى بِعِيادِ الخَمرِ مَخمورُ
ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ باكَرَهابِالنَبتِ مُختلِفِ الأَلوانِ مَمطورُ
يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍبَعدَ المَنام إِذا حُبَّ المَعاطيرُ
ما أَنسَ لا أَنسَها وَالدَمعُ مُنسَرِبٌكَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ في الخَدِّ مَحدورُ
لَمّا رَأَيتُهُم زُمَّت جِمالُهُمُصَدَّقتُ ما زَعَموا وَالبَينُ مَحذورُ
يَحدو بِهِنَّ أَخو قاذورَةٍ حَذِرٌكَأَنَّهُ بِجَميعِ الناسِ مَوتورُ
كَأَنَّ أَظعانَهُم تُحدى مُقَفِّيَةًنَخلٌ بِعَينَينِ مُلتَفٌّ مَواقيرُ
غُلبُ الرِقابِ سَقاها جَدوَلٌ سَرِبٌأَو مَشعَبٌ مِن أَتِيِّ البَحرِ مَفجورُ
هَل تُبَلِغَنّي عَلَيَّ الخَيرَ ذِعلِبَةٌحَرفٌ تَزَلَّلَ عَن أَصَلابِها الكورُ
مِن خَلفِها قُلُصٌ تَجري أَزِمَّتُهاقَد مَسَّهُنَّ مَعَ الإِدلاج تَهجيرُ
يَخبِطنَ بِالقَومِ أَنضاءَ السَريحِ وَقَدلاذَت مِنَ الشَمسِ بِالظِلِّ اليَعافيرُ
حَتّى إِذا اِنتَصَبَ الحَرباءُ وَاِنتَقَلَتوَحانَ إذ هَجَّروا بِالدُوِ تَغويرُ
قَالوا تَنَحَّوا فَمَسّوا الأَرضَ فَاِحتَوَلواظِلّاً بِمُنخَرِقٍ تَهفو بِهِ المَورُ
ظَلّوا كَأَنَّ عَلَيهِم طائِراً عَلِقاًيَهفو إِذا إِنسَفَرَت عَنهُ الأَعاصيرُ
لِوِجهَةِ الريحِ مِنهُ جانِبٌ سَلِبٌوَجانِبٌ بِأَكُفِّ القَومِ مَضبورُ
حَتّى إِذا أَبَرَدوا قاموا إِلى قُلُصٍكَأَنَّهُنَّ قِسِيُّ الشَوحَطِ الزورُ
عَواسِلٌ كَرَعيلِ الرَبدِ أَفزَعَهابِالسَيِّ مِن قانِصٍ شَلٌّ وَتَنفيرُ
حَتّى سَقى اللَيلَ سَقيَ الجِنِّ فَاِنغَمَسَتفي جَوزِهِ إِذ دَجا الآكامُ وَالقورُ
غَطّى النَشازَ مَعَ الآكامِ فَاِشتَبَهاكِلاهُما في سَوادِ اللَيلِ مَغمورُ
إِنَّ عَلِيّاً لَمَيمونٌ نَقيبَتُهُبِالصالِحاتِ مِنَ الأَفعالِ مَشهورُ
صِهرُ النَبِيِّ وَخيرُ الناسِ مُفتَخَراًفَكُلُّ مَن رامَهُ بِالفَخرِ مَفخورُ
صَلّى الطَهورُ مَعَ الأُمِيِّ أَوَّلَهُمقَبلَ المَعادَ وَرَبُّ الناسِ مَكفورُ
مُقاوِمٌ لِطُغاةِ الشِركِ يَضرِبُهُمحَتّى اِستَقاموا وَدينُ اللَهِ مَنصورُ
بِالعَدلِ قُمتَ أَميناً حينَ خالَفَهُأَهلُ الهوَى وَذَووُ الأهواءِ وَالزورِ
يا خَيرَ مَن حَمَلت نَعلاً لَهُ قَدَمٌبَعدَ النَبِيِّ لَديهِ البَغيُ مَهجورُ
أَعطاكَ رَبُّكَ فَضلاً لا زَوالَ لَهُمِن أَينَ أَنّى لَهُ الأَيامَ تَغييرُ