📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي

روح من الماء في جسم من الصفر

رُوحٌ من الماءِ في جِسْمٍ من الصُّفْرِمُؤَلّفٌ بِلطِيْفِ الحُسْنِ والنَّظَرِ
مستعبِرٌ لم يَغِبْ عن طَرْفِهِ سَكَنٌوَلَمْ يَبِتْ من ذوي ضِغْنٍ على حّذّرِ
له على الظَّهْرِ أَجْفَانٌ مُحَجَّرَةٌومُقْلَةٌ دمعُهَا جارٍ على قَدَرِ
تَنْشَا لَهُ حَرَكَاتٌ في أَسَافِلِهِكأنها حركات الماءِ في الشَّجَرِ
وفي أعالِيْهِ حُسْبَانٌ مُفَصّلَةٌللنّاظِرِيْنَ بِلاَ ذِهْنٍ ولا فِكْرِ
إذا بَكَى دارَ في أحْشَائِهِ فَلَكٌخافِي المَسِيْرِ وإن لم يَبْكِ لَمْ يَدُرْ
مترجِمٌ عن مواقيتٍ يُخْبِرُناعنها فيوجَدُ فيها صادِقُ الخَبَرِ
تُقْضَى به الخَمْسُ في وقتِ الوُجُوبِ وإنغَطّى على الشّمْسِ سِتْرُ الغَيْمِ والمَطَرِ
وإن سَهِرَتْ لأسبابٍ تُؤَرِّقُنيعَرَفْتُ مِقْدَارَ ما أَلْقَى من السَّهَرِ
مُحَدِّدٌ كلَّ مِيْقَاتٍ تَخَيّرَهُذَوُو التَّخَيُّرِ للأسْفَارِ والحَضَرِ
ومُخْرِجٌ لك بالأَجْزَاءِ ألْطَفَهَامن النهارِ وقَوْسِ الليل في السَّحَرِ
نتيجةُ العِلْمِ والتّفْكِيْرِ صوَّرَهُيا حبّذا بِدَعُ الأَفْكارِ في الصُّوَرِ