📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
شَارَفَتْنَا طَلاَئِعُ المَهْرَجَانِمُخْبِرَاتٌ بِطِيْبِ فَضْلِ الزَّمَانِ
وَالهَدَايَا فِي المَهْرَجَانِ قَدِيْمَاًوَحَدِيْثَاً مِنْ سُنَّةِ الدِّهْقَانِ
وَتَفَكَّرْتُ فِي الهَدَايَا وَفِيْمَابَعَثَ الفِكْرُ مِنْ لَطِيْفِ المَعَانِي
أَيُّ شَيْءٍ أُهْدِي لِأَحْسَنِ شَيْءٍقُرِنَ الحُسْنُ فِيْهِ بِالإِحْسَانِ
فَرَأَيْتُ الأَشْيَاءَ تَقْصُرُ عَنْ وَجْهِ عَلاَ أَنْ يُرَى لَهُ مِنْ مُدَانِي
فَبَعَثْتُ الَّتِي يَرَى مِنْهُ فِيْهَاكُلَّ مَا لاَ يَرَاهُ فِي البُسْتَانِ
بِمِرَآةٍ إِلى مِرَآةٍ تَهَادَى الحُسْنُ مِنْهَا وَمِنْهُ مِرْآتَانِ
أُخْتُ شَمْسِ الضُّحَى فِي الشَّكْلِ والإِشْرَاقِ غَيْرَ الإِعْشَاءِ للأَجْفَانِ
جَوْنَةُ الصَّقْلِ فَضْلُهَا فِي المَرَايَافَضْلُ أَذْهَانِكِمْ عَلَى الأَذْهَانِ
خَطَّ مِنْهَا شَكْلَ المُدَوَّرِ قَدَّاًوَاعْتِدَالاً إِقْلِيْدُسُ اليُونَانِي
ذَاتُ طَوْقٍ مُشْرِقٍ مِنْ لُجَيْنٍأُجْرِيَتْ فِيْهِ صُفْرَةُ العِقْيَانِ
فَهْوَ كَالْهَالَةِ المُحِيْطَةِ بِالْبَدْرِ لِسِتٍّ مَضَيْنَ بَعْدَ ثَمَانِ
وُرِثَتْ عَنْ مُتَوَّجِيْنَ وَأَدَّاهَا إِلَيْنَا تَعَاقُبُ الأَزْمَانِ
وَعَلَى ظَهْرِهَا فَوَارِسُ تَلْهُوبِبُزَاةْ تَعْدُو عَلَى غِزْلاَنِ
لَكَ فِيْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَ حُسْنٌمُخْبِرٌ فَضْلُهُ بِنَبِيْلِ الأَمَانِي
خُسْرُوَانِيَّةُ المَنَاسِبِ إِلاَّأَنَّهَا فِي نِصَابِ جَزْعٍ يَمَانِي
خُطَّ فِيَهَا مِثَالُ كِسْرَى كَمَا مَثَّلَ كِسْرَى أَبَاكَ فِي التِّيْجَانِ
وَتُرِيْكَ المَكَانَ فِيْهَا وَإِنْ كُنْتَ تَرَاهُا وَغَيْرَهَا فِي المَكَانِ
لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا مِنَ المَاءِ جِرْمٌحَاصِرٌ نَفْسَهُ بِغَيْرِ أَوَانِ
عَدَّلَتْ عَكْسَهَا الشُّعَاعُ فَمَبْدَاهَا إِلُيْهِ وَرَجْعُهَا سِيَّانِ
هِيَ دُنْيَا بِهَا تَفَاءَلْتُ إِلاَّأَنَّهَا خِلْوَةٌ مِنَ الأَحْزَانِ
هِيَ شَمْسٌ فَإِنْ مِثَالُكَ يَوْمَاًلاَحَ فِيْهَا فَأَنْتُمَا شَمْسَانِ
أَيْنَمَا قَابَلَتْ مِثَالَكَ مِنْ أَرْضٍ فَفِيْهَا تَقَابَلَ النَّيِّرَانِ
فَالْقَهَا مِنْكَ بِالَّذِي مَا رَآهُخَائِفٌ فَانْثَنَى بِغَيْرِ أَمَانِ
وَعَلَى المُصْطَفَى فَصَلِّ فَقَدْ يُعْرَفُ فَضْلُ العُيُونِ بِالأَعْيَانِ