📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
بَكَرْتَ تَلُومُ وَمِثْلُهَا لَكَ لاَئِمَهْكُفِّي المَلاَمَ فَأَنْتِ فِيْهِ ظَالِمَهْ
عَزَّيْتُ نَفْسِي عَنْ مَطَالِبَ جَمَّةٍوَرَضِيْتُ مِنْ حَظِّي بِنَفْسٍ سَالِمَهْ
وَرَأِيْتُ أَحْوَالاً تَحُولُ وَشِيْكَةًلُمَعَاً وَتَخْيِيْلاً كَحُلْمِ الحَالِمَهْ
لاَ يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَنَالِي رُتْبَةًغُبِطَتْ بِهَا عُصَبٌ فَرَاحَتْ نَادِمَهْ
وَتَأَمَّلِي دُوَلاً يُدَالُ مِنَ أهْلِهَاكَانَتْ مُشَافِهَةً فَصِرْنَ مُوَائِمَهْ
فِي أُمِّ مُوسَى سَلْوَةٌ لَكِ فَانْظُرِيفِعْلَ الزَّمَانِ بِهَا وَبَعْدُ بِفَاطِمَهْ
وَضَعَتْهُمَا بِإِزَاءِ مَا رَفَعَتْهُمَاتِلْكَ العُلاَ فَرَمَتْهُمَا بِالْقَاصِمَهْ
عُقْبَى النَّبَاهَةِ لَحْظَةٌ بِتَنَبُّهٍمِنْ عَيْنِ دَهْرِكِ فَاتْرُكِيْهَا نَائِمَهْ
لاَ تَشْرَبِي رِيَّاً بِكَأسِ حُظُوظِهِفَأَرَاكِ بَعْدُ عَلَى المَوَارِدِ حَائِمَهْ
وَإِذَا افْتِتَاحُ الأَمْرِ رَاقَكِ حُسْنُهُفَتَبَيَّنِي مَاذَا تَكُونُ الخَاتِمَهْ
يَا رُبَّ أَفْئِدَةٍ بِنَارِ هُمُومِهَاتُكْوَى فَتَشْقَى فِي جُسُومٍ نَاعِمَهْ
وَمُظَلَّلٍ فِي الخَيْشِ يُلْهَبُ حَتْفُهُوَمُقَيَّدٍ مُتَوَسَّدٍ فِي طَارِمَهْ
بَانُوا بِكَفِّ الدَّهْرِ فَاخْتَلَسَتْهُمُهَلْ تُجْتَنَى الزَّهَرَاتُ إِلاَّ نَاجِمَهْ
إِنَّ الخَوَافِي يَخْتَفِيْنَ وَإِنَّمَاقَصْدُ الزَّمَانِ مِنَ الجَنَاحِ القَادِمَهْ
قَدْ عَزَمْنَا عَلَى مُبَاكَرَةِ الشُّرْبِوَلَكِنْ مَا عِنْدَنَا مِنْ طَعَامِ
غَيْرَ مَا رَاقَ مِنْ رُقَاقٍ رَقِيْقٍمَعَ هَامٍ عَلَى عِدَادِ الهَامِ
تِلْكَ كَالْمَاءِ ذِي الحَبَابِ وَهَاتِيْكَعَلَيْهَا كَطَيْرِ مَاءٍ نِيَامِ
يَا لإِقْبَالِهِنَّ أَوَّلَ مَا يُقْبِلْنَمِنْ جَاحِمِ شَدِيدِ الضِّرَامِ
كَأُنَاسٍ يُوَشَّحُنَ المَنَادِيْلَإِذَا أُخْرِجُوا مِنَ الحَمَّامِ
يَمْتَطِيْنَ الخِوَانَ أَرْؤسَ خِرْفَانٍوَيَنْزِلْنَ عَنْهُ بِيْضَ نَعَامِ
وَلَدَيْنَا مَا تَشْتَهِي بَعْدَ هَذَامِنْ غِنَاءٍ يُنْسِي غِنَاءَ الحَمَامِ
ثُمَّ مِنْ نَرْجِسٍ بَصِيْرٍ وَأَعْمَىوَنَبِيْذٍ مُحَلَّلٍ وَحَرَامِ
وَغُلاَمٍ فِي زِيِّهِ كَفَتَاةٍوَفَتَاةٍ فِي زِيِّهَا كَغُلاَمْ
يَرْمِيَانِ الأَسَى بِطَرْفَي سُرُورٍمُسْتَعَارٍ مِنْ بَيْنِ رِطْلٍ وَجَامِ
فَأَطِعْ أَمْرَنَا نُطِعْكَ وَإِلاَّفَاعْصِ إِنْ شِئْتَ أَمْرَنَا بِسَلاَمِ