يَا مُعْرِضَاً عَنَّي بِوَجْهٍ مُدْبِرِوَوُجُوهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ مُقْبِلَهْ
هَلْ بَعْدَ حَالِكَ هَذِهِ مِنْ حَالَةٍأَوْ غَايَةٍ إِلاَّ انْحِطَاطُ المَنْزِلَهْ
أَوْ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ إِقْبَالَ الفَتَىكَالْقَيءِ فِي أَحْوَالِهِ المُتَنَقِّلَهْ
سَاعٍ إِلَى النُّقْصَانِ يُسْرِعُ حَثَّهُعَجْلاَنَ يَقْطَعُ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَهْ
النَّاسُ أَكْفَاءٌ وَلَكِنْ فَاتَهُمْبِالفَضْلِ مَأْمُولٌ أَمَامَ مُؤَمِّلِهْ
وَمِيَاهُ أَوْجُهِهِمْ سَوَاءٌ كُلُّهَاإِلاَّ الَّذِي يَغْنَى بِذُلِّ المَسْأَلَهْ
فَاجْعَلْ لَنَا حَظّاً مِنَ الحَالِ الَّتِيعَمَّا قَلِيْلٍ مِنْكَ تَغْدُو أَرْمَلَهْ
لاَ تَسْتَبِدَّ بِمَا مُنِحْتَ فَإِنَّمَاهُوَ فَلْتَةٌ أَوْ عَادَةٌ مُتَحوَّلَهْ
لَسْنَا نُجَشِّمُكَ النَّوَالَ فَإِنَّهُمُتَجَشَّمٌ أَعْبَاؤُهُ مُسْتَثْقَلَهْ
لَكِنْ نَسُومُكَ بَذْلَ جَاهِكَ فَاحْبُنَامِنْهُ فَإِنَّ زَكَاتَهُ أَنْ تَبْذُلَهْ
وَافْتَحْ بَنَانَكَ حِيْنَ أَمْكَنَ فَتْحُهَابِالمَكْرُمَاتِ وَلاَ تَدَعْهَا مُقْفَلَهْ
كَمْ مِنْ يَدٍ نَدِمَتْ عَلَى إِمْسَاكِهَافِي شُغْلِهَا لَمَّا غَدتْ مُتَعَطِّلَهْ
لاَ يَفْلِتَنَّكَ شُكْرُنَا وَثَنَاؤُنَافَتَعَضَّ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهِ الأُنْمُلَهْ
