طَرَقَ الزَّمَانُ بِحَادِثٍ مُمْلِقإِنَّ الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ يَطْرُقْ
وَالْمَرْءُ يُشْفِقُ وَالزَّمَانُ لَهُعَيْنٌ مُوَكَّلَةٌ بِمَنْ يَشْفِقْ
وَأَرَى العَزَاءَ جَفَاكَ حِيْنَ عَرَاكَ الدَّهْرُ بِالْمَكْرُوهِ فِي الأَبْلَقْ
زَيْنُ الْمَوَاكِبِ أَمْتَطِيْهِ فَيُنْجِيْنِي وَيُلْحِقُنِي ولاَ يُلْحَقْ
يَمْشِي وَتَجْرِي الخَيْلُ فِي سَنَنْفِيَجِيءُ سَابِقَهَا وَلاَ يُسْبَقْ
كَالْمَوْجِ يَسْمُو إِنْ عَلَوتُ بِهِشَرَفَاً وَفِي الوَهْدَاتِ كَالزِّئْبَقْ
صَافِي الأَدِيْمِ يَشُوبُ أَبْيَضَهُمِنْ صُفْرَةٍ لُمَعٌ لَهَا رَوْنَقْ
كَالْمُزْنَةِ البَيْضَاءِ خَالَطَهَاشَفَقُ الغُرُوبِ فَلَوْنُهَا مُشْرِقْ
وَكَأّنَّمَا أَهْدَى لِمُقْلَتِهِ اليَاقُوتُ مِنْ أَحْجَارِهِ الأَزْرَقْ
وَأَرَى صِفَاتِي كُلَّها انْعَكَسَتْفَذَهَبْتُ فِيْهِ بِمُرِمِضٍ مُحْرِقْ
وَاخْتَلَّ حَتَّى لاَ نُهُوضَ بِهِوَابْيَضَّ ذَاكَ المَنْظَرُ المُونِقْ
وَتَقَوَّضَتْ أَرْكَانُهُ فَوَهَتْمِنْهُ دَعَائِمُ خَلْقِه المُوثَقْ
لَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَيْنُ يَحْجُبُهَاظُلَمُ العَشَا وَالأُذْنُ كَالشِّقْشِقْ
وَغَرِضْتُ مِنْ لَهَجِ السَّقَامِ بِهِحَتَّى وَدِدْتُ بِأَنَّهُ يَنْفُقْ
فَاعْتَضْ بِيَأْسٍ مِنْهُ مُحْتِسِبَاًوَاسْتَخْلِفِ الرَّحْمَنَ وَاسْتَرْزِقْ
