📜 قصيدة لـ خخليل البصير📚 مؤلف
الحَمدُ لِلَّه السَّلام المُؤمِنالمَلك المقدّر المُهَيمِن
وَهوَ الَّذي أيدنا بِنَصرِهِعَلى العدو منقذاً من حصره
ثمَّ الصَّلاة وَالسَّلام الدَّائِمعَلى الَّذي حَلَّت له الغَنائِم
مؤيد الحَقِّ نَبي الملحمةمُحَمَّد ماحي ظَلام المظلمة
وَهوَ الَّذي أَباد جيش الكفرقلده المولى بسيف النصر
والآل وَالصَّحب الَّذين جاهَدوافي اللَّهِ وَالجَمال منه شاهدوا
ما أسرج الدهم وَجال الغروَجرد البيض وَمال السمر
وَبعد فالانمى من السَّلاميهدى إلى ابن سيد الأنام
الفاضِل المحقق العلامةوَالكامِل المدقق الفهَّامة
أخي وَمؤنسي بلا اشتياهالسيد النَّحرير عبد اللَّه
لا زالَ خافِضاً أَولى الضلالبنصبه ألوية الكَمال
يا من هَداه اللَّهُ لِلفَواضِلوَخصَّه بالعلم وَالفَضائل
وَحفَّه بالرشد وَالكياسةوَالفهم وَالفطنة وَالفراسَة
كَيف طباعكم وَما حالاتكمبأي شيء يَنقَضي أَوقاتكم
إنِّي إِلى وصالكم مشتاقأنحلني الفِراق والأشواق
بحيث لَو قستم عرض الشعرةعشرة أَقسام حكته دقَّتي
وَاللَّهُ أسأل الملاقاة الَّتييشفي من الغَرام كل علتي
فإن تجيزوا الفحص عَن حال البلدوَما من الشدة وَالضيق وجد
فالحَمد لِلَّه معين الضُعفامفرج الكرب معجل الشفا
عَلى اِنكشاف الضر وَالآلاموَصون عرضنا من الإعجام
إذ دَخَلوا القرى وأفسدوهاآذوا ومزقوا وَشردوها
وانتَهكوا الشبان وَالفتياناواستأسروا النسوان وَالصبيانا
وَغادَروا الشيوخ والأطفالاوَحَمَّلوا الأحمال والأثقالا
ثم توجهوا ليحصروناوَيستَفزونا وَيكسرونا
جاؤا كأَنَّهم جراد مُنتشرفحاصَروا في يوم نحس مستمر
أَخبرنا مفتيهم أن الفئةخمس وَسبعون تليهما مئة
وَإِنَّما تمييز ذي الأَعدادألف بِلا نَقصٍ وَلا اِزدياد
دنوا فأمطروا علينا ناراًلَم يَهجَعوا لَيلاً وَلا نَهاراً
واصبعا كل من الخَلائِقفي أذنيه حذر الصواعق
فبان بَينَنا سماة القحطحَتّى حُرِمنا شرب ماء الشط
وَكلنا يَرتَقِب القتالاممتَثِلاً بِقَوله تَعالى
يا أَيُّها الَّذين آمَنوا اصبرواوَصابِروا وَرابِطوا لتنصروا
سطى خَميسهم علينا الجمعهفي نصف شعبان بفرط المنعه
فَخادعونا خدعاً لَم تكتمكَحفر ألغام وَنصب السُلَّم
فضرهم ما صنعوا من القسمإِذ رده اللَّه عليهم فقصم
وكل سُلَّم رَفيع نصباجُرَّ إِلى السور وَمنهم سُلِبا
خفنا احتيالهم وَسوء مكرهمفَلَم يحق مَكرُهُم إِلّا بهم
فَقارب السور المبارزوناوإنهم لنا لغائظون
لما رأونا حافظين السوراولّوا عَلى أَدبارهم نفورا
وَالجهد في كفاحهم بذلناما قَتَلوا معشار ما قَتَلنا
فأَصبحوا في ذلك اليوم العسركأنهم أعجاز نَخلٍ مُنقَعِر
لما أريقت منهُمُ حمرِ الدِّماببيضنا ألقوا إلينا السلَما
فأرسل الغادِر سلطان العجميُحاول الصلح وَيَبتَغي السلَم
وَكلما أَوقدوا نار الحربأَطفأها اللَّه بِغيث الغيب
فَصالح المولى أَمير الموصلأَعني حسيناً صاحب القدر العَلي
بألسن الرسل عَلى أَن يرسلامن خيله إليه عشراً كُمّلا
فَجاد وَالينا بضعف ما طلبوَمثله أتحف حاكم حلب
فَكفا عنا أَيدي الأَعداءمحافظا الحدباء وَالشّهباء
بِقوة اللَّه وأَنبيائهوَأَوليائه وأصفيائه
لكن تجلد الوَزير الموصليالباسلِ الشهم الشَّجيع المقبلِ
تبيانه أكثر من أَن يذكرالِلَّه دره حرياً أَجسرا
إِذ لَم ترعه كثرة القَبائِلمنهم تأسياً بِقول القائِل
لا أَقعد الجبنَ عَن الهيجاءوَلَو توالَت زمر الأَعداء
الحمد لِلَّهالَّذي عززنابه وَقَد أَذهب عنا الحَزَنا
قلت له في هذه القضيةقَصيدَةً جيدَةً تركيَّه
وَفصل الوقعة بالوجه الحسنابن أَخي المَرحوم داعيكم حسن
أَحاطَ بالخطوب علماً وَكتبأَتحفها إِلى الوَزير المنتخب
فاِستحسن الصدر محسناتهاوَما قَد استشهد من أَبياتها
لأَنَّها فائقة المَبانيرائقة الأَلفاظ وَالمَعاني
أَما الشقي الخارجيُّ نادِرالمعتدي الباغي الظلوم الغادِر
فَكانَ يبدي الود وَالمخادنهبعد انعقاد الصلح وَالمهادنه