📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف
تجاورني وَتَنفُر في نَداكاوَتَهرُبُ إِن دَنَوتُ إِلى لُقاكا
تَبَربر أَعجَميّاً لَستُ أَدريكَلامَكَ حَيثُ أَزعَجَني بُكاكا
فَوَيحَكَ يا غُرابُ البَينُ ماذاوَراءَكَ أَيُّ شَيءٍ قَد عَراكا
تَقَرَّبُ في نَعيّكَ مُشكِلاتٍوَتُبعِدُها إِذا رُمت الفَكاكا
وَتَطلُب في جِوار النيل دَمعيكانَّ الفَيض لَم يَكفِ إِرتواكا
تُشيرُ إِلى الشَمال عَلى إِضطِرابٍفَيَظلُم بي الجُنوبُ لَدى نِداكا
لَقَد أَبطَأتَ وَيحَكَ مُستَطيراًتُخبِرُني بِطارِقَةٍ وَراكا
وَنَحنُ البَرقُ يَخدمنا بِعَصرٍبِهِ قَد صارَ يُضحِكُنا سَراكا
جَعَلتَ الاَزبَكية في عُيونيكَسجنٍ لا أُطيقُ بِهِ الحِراكا
كَأَنَّ غُصونَها لَيلٌ بَهيمٌتَغَشاني فَحَيَرني إِرتِباكا
وَعَهدي بِاليَمامَةِ في حِماهاتُغازِلُني عَلى أَمنٍ عِداكا
فَقُمتَ مَكانَها أَشقى بَديلٍوَأَخبَث صاحِبٍ عَثَرت خُطاكا
تُشيرُ إِلى اليَمامة وَهِيَ صَرعىبمخلب خاطِفٍ نَصبَ الشِراكا
مُصابٌ قَد أَطارَ الرُشدَ حُزناًفَكانَ أَشَدَّ بُؤساً مِن بُكاكا
إِلا يا أَيُّها الرَجُلُ المَعنّىأَذابَ قُلوبَنا سَهمٌ رَماكا
فَما أَنا يا سَليمُ سَليمُ عَقلٍإِذا شَخصتُ هَولاً قَد دَهاكا
غَريبٌ قَد جَنَنتَ عَلى غَريبٍبِدارٍ قَد حَرَمتَ بِها صَفاكا
سَطا فَجَنى عَلَيكَ الآن دَهرٌمَضى بِأَعَز شَيءٍ مِن جِناكا
مَضى غَدراً بِوَردِ صِباكَ يَخفيحَبيبتكَ الَّتي سَلَبَت نُهاكا
وَكانَت وَردَةً مِن غَير شَوكٍفَكانَ الشَوك حُزناً في حَشاكا
مَهاة الشام أَين دَفنتُموهابِأَرض الروس لا تَجد اِنفِكاكا
أَرى لُبنان يَدعوها مُشَوِقاًلِوادٍ في حِماهُ بِهِ حِماكا
وَلَكن لا رجاءَ وَلا مُجيبٌسِوى رَجع الصَدى فَأقصر عَناكا
تَجَلد وَاَستَعن بِاللَهِ تَحييفُؤاداً كُل بَغيتهِ لُقاكا
وَلا تَسقط أَمام الدَهر ضُعفاًفَإِنَّكَ قَد أَطَلتَ لَهُ عِراكا
فَما هَذي الحَيوة سِوى غَرورٍ بِهِالأَنام تَختبط اشتِباكا
فَكُن بِالحَقِّ مُعتَصِماً رَشيداًوَلا يَعلو الضَلالُ عَلى ذَكاكا