الخصم ليس له اليك طريق

الخصمُ لَيسَ لَهُ اليكَ طَريقُأَنّى يَفوزُ وَخصمُه التَوفيقُ
أَنتَ العَزيز فَمَن يقاومكَ اغتدىوهو الذَليلُ الهَيِّنُ المَخروقُ
بك يُحرَم المحروم في الدينا بماكسبت يَداهُ وَيُرزَقُ المَرزوقُ
راق الزَمانُ وقد اراق دِمآءَ منقد ناؤوكَ فرائِقٌ ومريقُ
وافى اليك كمُرسَلٍ في مأربٍلك قد قضاهُ كَما اليهِ تَتوقُ
فانعَم فانَّ الدهر عبدك طائِعاًبَرّا وبعض الخادمين عَقوقُ
كعِصابَةٍ ثاروا عليك وعندهمانَّ الزَمان سها وليسَ يُفيقُ
أَغرقَتهم في بحر جودك قبلِهافاليوم كلّ في شقاهُ غَريقُ
ان انتَ اكرمت اللَئيم فَإِنَّماللُّومِ ثَمَّ مَطالِبٌ وَحقوقُ
وَكَذا الكَريمُ اذا أُهين فانماهوَ بالتكرُّم والأَناةِ حقيقُ
فَلَقَد وَهَبتُهُم الحياةَ وإِنَّهاهبةٌ بفضلك في السماح تليقُ
أَمقلّدي كافورَ في كفرانكمنِعَماً بها لِرقابكم تطويقُ
قد ضَلَّ جَهدكمُ واخفَق سَعيكمفَقلوبكم ابداً لهنَّ خفوقُ
انَّ القضاءَ حليف من عاديتُمُومَن الَّذي حربَ القضاء يُطيقُ
لَو شئتَ منذُ البدءِ كنتَ امرتَهُبهمِ ولكنَّ الكَريم شَفيقُ
قَومٌ بَغوا امراً عليهِ تجمَّعواجهلاً وامرهُمُ هوَ التَفريقُ
فَتَفرَّقوا فَلقوا بنفسهمِ الَّذيقصدوا كذاكَ المكرُ ليس يُحيقُ
لَقَد اِستَطالوا بالوَعيد وقصَّرتعند اللِقاءِ أَكفُهُّم والسوقُ
وَثبتَّ فَرداً في الخطوب كانمالك من فَريقِ النائِباتِ رَفيقُ
قيَّدتَ نفسَكَ بالثَبات شجاعةًان المُقيّد نفسُه لَطَليقُ
فَبَلوتَ ثَمَّتَ صدقَ مَن صادقتَهُهَيهاتِ ما كُلُّ الصديق صدُوقُ
وَعرفتَ مَن لبِس الولاءَ من العدىلَمّا أَلَمَّ بِسترِهِ التَمزيقُ
فاهنأ بما لهم العزاءُ بِهِ ولاتبرح وانت الى الفَلاح سَبوقُ
تَتَهلَّلُ الدنيا لديك كانهاصَفحُ المُحيّا منك وهو طَليقُ
وَالنيلُ بين يديك يَلمَعُ وجهُهُمتبسِّماً ولكفِّه تَصفيقُ
في ضِفَّتَيهِ للاخضِرار زَبَرجَدٌمن خِصبها وَلَهُ العَقيقُ عَقيقُ
لَو لَم يكن منهُ التكدُّرُ نافِعاًوَالنَفعُ ما تَبغي لكان يَروقُ
شربَت بِهِ مَصرٌ بظلك اكؤُساًطربت بها فكانهنَّ رَحيقُ
تَجري لدى وُرَّادها وكأَنَّهامآءُ الحياة لديهمِ مدفوقُ
وَتشِفُّ عَنأَنوار عدلك دائماًفَلهم صَبوحٌ لا يَليهِ غَبوقُ
عدلٌ اليهِ بعد جَهدهما انتهىكِسرى أَنوشِروانَ وَالفاروقُ
وَلك الحِسانُ من الخَلائق دونهاما في العقود زَبَرجَدٌ وَعَقيقُ
اخلاقُ لطفٍ كالنَسيم يشوبهُمسكٌ بأَنفاس الصباح فَتيقُ
خُلُقٌ طُبِعتَ عليهِ لا متشبِّهاًوَلأَنتَ عن حُكم الشَبيه تَفوقُ
وَذكاءُ فكرٍ ثاقِبٍ متوقّدٍتَجلو ظَلامَ الخَطب منهُ بروقُ
وَيَكاد عندك للبَداهة والحِجىقبل النصور يُدرَك التَصديقُ
لِلَّه أَنتَ وحبذا ما نلتَ منعزٍّ بِهِ في الناس انتَ خَليقُ
فرعُ العليِّ محمَّدٍ وَكَذا الفروعُ تطيب ان طابَت لهنَّ عروقُ
عزٌّ بناهُ من القديم فانهُبيتٌ تحجُّ لَهُ السعود عَتيقُ
أَسستموهُ على العُلى وَالحمد منقِدَمٍ فذلك في الفخار عَريقُ
بالسعد مقرونٌ لفيفكُمُ الَّذيابداً لَفيفُ عدوِّهِ مَفروقُ
فاِسلَم فداك المبغضوك برغمهموَلطالَما طوعاً فَداكَ صَديقُ