📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
مَخافةَ واشٍ اسبَلَت غاسقَ الشَعرِغداةَ اللِقا وَاللَيل اكتمُ للسرِّ
وَلكنها لما دنت فتبسمتفَشا سرُّنا مِمّا تأَلق في الثَغرِ
بَكَت حين جدَّ البينُ دَمعاً سقت بِهِشَقائقَ حُمراً فاِستَحالَت الى صُفرِ
وَلكنني لما بكيتُ على النوىتخضب خدي من مدامعيَ الحمرِ
مورّدة الخدَّين من نار حسنهاومن عجبٍ ان ينضرَ الورد في الجمرِ
اذا شبَّ جمرُ الخد زاد نضارةًوَيذبلُ اذ يُسقى دموعاً لَها تَجري
تَبارَكَ من صاغَ المحاسن إِنَّهاتخالفُ أَحكامَ الطَبيعة لَو تَدري
فاضعفُ ما في الحسن افتكهُ بنامعاشرَ عُشّاق الوَرى في الهَوى العذري
مِراضُ جفونٍ غالِباتٌ لدى الوَغىاصحّاءَ اهل العشقِ بالقتل والاسرِ
وَتِلكَ العَبيد السود من كل مقلةٍقواتِلُ احرار الرجالَ بلا وزرِ
وَتِلكَ القدود الهيف يعطفها الهواطواعن قلب الصبّ من داخل الصدرِ
وَماذا تُرى صبر المحبين عندهاوقد أَنشبت في الحب حرب بني بدر
تَصولُ بنبلٍ من عيونٍ كما من الحواجب والاعطافِ بالبيض والسمرِ
وَما الصَبرُ الّا في القلوب وقد رمتفاوَّل مرمي بها مهجةُ الصَبرِ
رأَيتُ الغَواني آمراتٍ نواهياًولا كالامير المالك النهي والامرِ
فكُلُّ اميرٍ سادَ بالسيفِ وَالقَنافدىً لاميرٍ ساد بالمجد والفَخرِ
لمالك اعناق الرجال بِلُطفِهِعدا حقَّهُ الموروث من قِدَم الدَهرِ
فَتى لا تَصبّاهُ الغَواني بحسنهاوقد يتَصبّاها اذا لاحَ كالبَدرِ
لَها عن سواد العين منها بحبرهِوَبالطرس عن بيض التَرائب وَالنحرِ
وَبالقَلم اِستَغنى عن العطف واكتفىعن الثغرِ بالدر المنظمِ والنثرِ
وَلَم تُصبه سودُ الشعور فانهُغدا لاهياً عن اسود الشعر بالشعرِ
يشفّ عن المَعنى الدَقيق بلفظِه الالرَقيق كصافي الكأس شفّ عن الخَمرِ
وَيبتدع المعنى فيسكر صاحياًوَيَصحو بِهِ من غاص في لجَّة السكرِ
أَلا يا بَعيد الدار لَيسَ بهاجِرٍوَيا حبذا بعدُ الديار بِلا هَجرِ
اراكَ عَلى قرب الديار وبعدهاقَريباً الى عيني بطيفكَ اذ يسري
وَما فاتَ اذني من حديثكَ لم ازلأُعوِّضها عنهُ بلهجيَ بالذكرِ
مَضى زَمَنٌ لم اجنِ صحبتكم بِهِضياعاً فَعِندي أَن ذا اوَّلُ العمرِ
فَكُنتُ بِهِ طفلاً رَضيعَ وصالكموَبتُّ فطيمَ الوصلِ لكن على صغرِ
