📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
سَقاكَ من الحيا صوبُ العِهادِبِدَمعٍ سالَ مِن مُقَلِ الغوادي
وَحلَّ عَلى ضَريحك كلَّ يَومٍرضى اللَه العليّ على التَمادي
لِيَومكَ في الورى ذكرٌ عَظيمٌكذكركَ عند محتضرٍ وَبادِ
وَما يُغني اذكارُك غيرَ دَمعٍتشُبُّ بِهِ الصبابَةُ في الفؤادِ
وَمثلك لا يفيهِ صَوبُ عينٍوَلَو جرت المَدامعُ بالسوادِ
وَما مثل يشكُهُ احدٌ بِضرٍّلمن ابكي الاحبَّة والاعادي
وَمَن كانَت لَهُ التقوا شِعاراوَمَن لم يشكُ ضرّا في العِبادِ
وَمَن كانَت خلائقُهُ عِظاتٍوَسُهدُ اللَيل من اهنا الوسادِ
عهدتكَ لا تُخيبُ نداءَ داعٍبها يأتمُّ اربابُ الرشادِ
وَكنتَ بغيرةٍ ناراً فما ليفما لَكَ لا تجيبُ دعا منادِ
قد اتَّقدت زَماناً فيكَ حتىّاراكَ اليومَ صرتَ الى الرمادِ
وَكنتَ اذا تنادينا بوعظٍغدت فينا لفقدكَ في اتقادِ
وَكانَ بِكَ الجمادُ يذوبُ حزناًتمثِّل للملا يوم التَنادي
وَكنتَ عمادَ فضلٍ في البَرايافصرتَ اليوم من بعض الجمادِ
وكنتَ أَجلَّ مَن يَرعى وداداًفَباتَ الفَضلُ منهدَمُ العِمادِ
سَتَبكي بعد جرجس آل عيسىفَما لَكَ لا تحنُّ الى الودادِ
قَضى بِاللَه مرتحلاً اليهِفادركَ عندَهُ اقصى المرادِ
لعمرك تلك غايتنا اليهانَزُمُّ ركابنا والعمرُحادِ
وَما هذي الديارُ لَنا دياراًأَلَم تَكُ في القَديمِ لِقَومِ عادِ
لَهونا بالحياةِ وَتِلكَ حلمٌلاعيننا بجنحِ الليلِ بادِ
نُسَرُّ بِهِ وَنحسبهُ يَقيناًوَنَنسى ان ذلك في الرقادِ
اذا شئتَ الثباتَ لدى المَنايافكن متزوداً باجلّ زادِ
فَلَيسَ يُخافُ امرُ الموت الّااذا ما خيفَ من امرِ المعادِ