📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

عيناك علمتاني الشعر والغزلا

عيناك علمتاني الشعر والغزلاوحاك لحظاك أكفاني بما غزلا
صددت عني فلم أملك سوى نفسٍبه أردُّ الأسى والبؤس والعللا
اللَه اللَه في عينيك نورهماقد صار للقلب عن أشغاله شغلا
إني دعوني محباً في هواكِ وهليُدعى محباً فؤادٌ في الهوى قتلا
ما كنت إلا شهيدَ المقلتين وماعرفتُ في الحب من يستشهد المقلا
أرى بعينيك نور الفجر منبثقاًوالحب منبعثاً والعمر مقتبلا
وفي فؤادي ليل البؤس نازلةدجاه في مهجةٍ فيها الأسى نزلا
إني غدوتُ يراني الصبحُ منفرداًحتى يراني ظلام الليل معتزلا
فأَعشق الفجر وردياً مباسمهوأعشق الزهر منه ناضراً خضلا
وأعشق الشمس مرفوعاً لها علمكأنه ناشر فوق الورى كللا
والبدر تؤنسني أنواره وارىفي النجم لي راحةً إن ضاءَ أو أفلا
أُصغي إلى الماءِ يجري في مسارحهعلى الحصى وهو صبٌّ يغنم القبلا
إني لتطربني المواجُ منشدةًلحناً يعيد فؤادَ الصخر مختبلا
والطيرُ شاربةً نور الفضاءِ إذاجرى حياةً لها طارت به جزلا
والأفقُ مدَّ يدَ الحسنى مباركةًلا يستر الليلُ منه المبسم الرتلا
تحيطُ بي بَهَجاتُ الكون حافلةًتعيد قلبي لها بالصمت محتفلا
والصمتُ أفصح ما يملي الوجودُ علىقلبٍ يكون بسرِّ الكون منفعلا
يُفضي إليه بما تخفي المنى أملٌتغدو به روحه مملوءةً أملا
عيناك والكونُ قد آلى الجمال علىقلبي يُرى بهما في العمر منشغلا
وكلما رمتُ إعمال الرويَّةِ فيسر الجمال رأيتُ العقلَ معتقَلا
وإنما الحسن نور الحب منعكساًعلى الحبيب فيدبو والحسن مكتملا
ويكسب الحبُّ تمكيناً به وهمافي العمر ما اختلفا يوماً ولا انفصلا
عيناكِ تحتملان الأفق مبتسماًوهاك قلبي نور الحب قد حملا
هما ألحا على نفسي فما ضمنتلنفسها غير جمر في الحشا اشتعلا
يا مقلتاكِ وإني شاربٌ بهماخمرَ الهوى وفؤادي في الهوى ثملا
بي من غرامكما يأسٌ يلج وقدأعاد روضَ حياتي بالأسى طللا