📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر
طيرٌ على غصن في الروض قد وقعاإذا شدا راح في الألحان مبتدعا
مموجاً صوتَه في الناس كماتموَّجَ النور فوق الماءِ فالتمعا
يقرب الفجر بالإنشاد مبتكراًويبعد الليل بالإنشاد مخترعا
أعير من بهجاتِ الكون أوقعهافي النفس لوناً وشكلاً عنده اجتمعا
والغصنُ من سعده ما انفكَّ في جذليحبوه أوراقه الخضراءَ مفترعا
ويلتوي لدنوِّ الماءِ يوردهويخرج المثراتِ الغرِّ مصطنعا
ويحمل الطير مرتاحاً به وإذاأبدى الخضوعَ له حبّاً فما خضعا
كلٌّ سعيدٌ بما قد نال صاحبههذا بذاك ولا غرم لمن شفعا
لكن أرى الطير يوماً زهرةً فمضىوخلَّف الغصنَ في أوراقه جزعا
فأذبلت حسراتُ الغصن نضرتَهُولم يزل موجساً في يأسه فزعا
ويأسه في غدس لا شكَّ قاتلهعلى حبيبٍ له ولّى فما رجعا
ولازم الصمتَ لا يشكو إلى أحدٍوما رأى أحدٌ شيئاً ولا سمعا