📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

أكرم بهن أواتيا وذاوهبا

أَكرم بهنَّ أواتياً وذاوهبامثل الشموس طولعاً وغواربا
خضن البحار وجُبِّنَ أجوازَ الفلاوذرعنهنَّ مشارقاً ومغاربا
وخففن يسعفنَ الجريحَ أواسياًوركضن يخدمنَ المريضَ دوائبا
هنَّ الملائكُ مرسلاتٌ من علٍللناس من لدن الإله كواعبا
الغالياتُ جواهراً والساطعاتُ أزاهراً والسفرات كواكبا
هذي العذاري الحاملاتُ أشعةًتجلو عن القلبِ الحزينِ غياهبا
جئنَ الصليبَ كما أَتته نسوةٌيومَ الصليبِ بواكياً ونوادبا
وعليه عيسى قد أَمالِ جبينهوجرى الدمُ الفادي عليه خاضبا
ووقفنَ يبصرنَ المسيحَ مكللاًبالشوك مستفعاً هزيلاً شاحبا
فأَذبنَ حباتِ القلوبِ تفجعاًوسكبنَ من درر الشؤون سحائبا
أمّا وقد نبذَ الشعوبُ شريعةًسكبَ المسيحُ بها الشعاع الثاقبا
بالبر والحسناتِ تأمر أهلهاوالنَهيِ عن عَمَلِ السيوفِ قواضبا
فكأنما هم صالبوه مرةًأخرى ومصلي الحرب يصبح صالبا
فلذاك هنَّ الناهجاتُ سبيلَهأما حمدن فواتحاً وعواقبا
أخواته وذواتُ قرباه بماأوصى البريةَ موحياً ومخاطبا
الوارثاتُ حنان مريمَ رحمةًبالعالمين أباعداً وأقاربا
من كل عالية الجنابِ رفيعةٍتندى يداها أنعماً ومواهبا
ووضيعةٍ نزل الزمانُ بها فلميترك لها إلا الحياةَ متاعبا
وقَفَت على حبِ القريب حياتهاوسرت على السننِ القويم مذاهبا
فهي التي ضمنَ الإلهُ جزاءَهاواللَه عدلٌ جازياً ومعاقبا
بوركنَ أعمالاً فهنَّ صواحبٌلمن استخارته النوائبُ صاحبا