📜 قصيدة لـ ككمال الدين بن النبيه📚 مؤلف
تَأَوَّدَتْ كَالغُصُنِ الأمْلَدِوَابْتَسَمَتْ عَنْ نَوْرِ ثَغْرٍ نَدِي
وَانْتَقَبَتْ بِالصُّبْحِ لكِنَّهاتَقَنَّعَتْ بِالجِنْدِسِ الأَسْوَدِ
بَيْضاءُ كَحْلاءُ لَها ناظِرٌمُنَزَّهٌ عَنْ لَوْثَةِ المِرْوَدِ
مِنْ ثَغْرِها الوَضَّاحِ أَوْ خَدِّهاوَاخَجْلَةَ الجَوْهَرِ وَالعَسْجَدِ
تَرْتَجُّ كَالجَدْوَلِ مِنْ رِقَّةٍوَقَلْبُها أَقْسَى مِنَ الجَلْمَدِ
أَصْبَحَ فِيْهَا عاذِليْ عاذِرِيْوَمَلَّ مِنْ طُولِ الضَّنَى عُوَّدِي
كَمْ لَيْلَةٍ أَحْيَيْتُهَا كُلَّمَاقُلْتُ انْتَهَتْ فِي طُولِها تَبْتَدِي
قَالَ دُجاها لَجُفونِي لَقَدشَغَلْتِ عَنِّي فَرْقَدِي فَارْقُدِي
جارِيَةٌ شَتَّتَ شَمْلِي بِهَاصَرْفُ الزَّمانِ الجَائِرِ المُعْتَدِي
تَمْلِك رِقَّيْ بِهَواها وَلَوْيَشاءُ موسى مَلَكَتْهَا يَدِي
المَلْكُ الأَشْرَفُ شَاهَ ارْمَنٍرَبُّ المَعالِي وَالنَّدَى وَالنَّدِي
كَعْبَةُ إِحْسانٍ نَدى كَفِّهِ الْبَيْضاءِ مِثْلُ الحَجَرِ الأسْوَدِ
يَزْدَحِمْ النَّاسُ عَلى لَثْمِهاكَالإِبِلِ الهِيْمِ عَلى المَوْرِدِ
بَدَّاهَةٌ بِالجُودِ ما شانَهَارَوِيَّةُ التَّقْصِيرِ فِي المَوْعِدِ
الصَّدْرُ يَوْمَ العَدْلِ فِي مَجْلِسٍوَالقَلْبُ يَوْمَ القَسْطَلِ الأَرْبَدِ
فَلَيسَ صَدْرُ الدَّسْتِ أَوْلَى بِهِمِن ظَهْرِ مَحْبوكِ القَرا أَجْرَدِ
فِي نَغمِ البِيضِ لَهُ شاغِلٌعَن نَغَماتِ البِيضِ عَن مَعْبَدِ
لَّما سَقَى السُّمرَ دَماً سَنْبَلَتْهاماً بِغَيْرِ السَّيْفِ لَم تُحْصَدِ
بِالرَّأْيِ وَالرَّاياتِ يَغْزُو الْعِدَىفَهْيَ بِغَيْرِ النَّصْرِ لَمْ تُعْقَدِ
أَنا الَّذِي خَاطِرُهُ جَنَّةٌلَكِنَّه نارٌ عَلى المُعْتَدِي
لِيْ ذَهَبُ الشِّعرِ الَّذِي كُلَّماقُلِّبِ فِي نِيرانِهِمْ يِزْدَدِ
وَلَيْسَ لِيْ فَضْلٌ سِوَى أَنَّنِيأَنْظِمُ ما موسى بِهِ يَبْتَدِي