📜 قصيدة لـ ككمال الدين بن النبيه📚 مؤلف أيوبي
قُمْ يا غُلاَمُ وَدَعْ مَقالَةَ مَنْ نَصَحْفَالدِّيكُ قَدْ صَدَعَ الدُّجى لَمَّا صَدَحْ
خَفِيتْ تَباشِيرُ الصَّباحِ فَسَقِّنيما ضَلَّ فِي الظّلْماءِ مِنْ قدحِ القَدَحْ
صَهْباءُ ما لَمَعَتْ بِكَفِّ مُديرِهالِمُقَطِّبٍ إِلاّ تَهَلّلَ وَانْشَرَحْ
واللَّه ما مَزَجَ الْمُدامَ بِمائِهالكِنَّهُ مَزَجَ المَسَرَّةَ بِالْفَرَحْ
وَضَحَتْ فَلَوْلاَ أَنَّها تُرْوِي الظِّماقُلْنا سَرابٌ أوْ شَرابٌ قَد طَفَحْ
هِيَ صَفْوَةُ الكَرْمِ الْكَريمِ فَما سَرَتْسَرَّاؤُها فِي باخِلٍ إِلاَّ سَمَحْ
مِنْ كَفِّ فَتَّانِ الْقوامِ بِوَجْهِهِعُذْرٌ لِمَنْ خَلَعَ الْعِذارَ أَوِ افْتَضَحْ
قَمَرٌ شَقائِقُ مَرْجِ وَجْنَتِهِ حِمىًما شَفَّهُ سَرْحُ العِذارِ وَلا سَرَحْ
وَلَّى بِشَعْرٍ كَالظَّلامِ إِذْا دَجاوَأتى بِوَجْهٍ كالصَّباحِ إِذْا وَضَحْ
يَهْتَزُّ كالْغُصْنِ الرَّطيبِ عَلى النَّقاذَا خَفَّ فِي طَيِّ الْوِشاحِ وَذا رَجَحْ
النَّرْجِسُ الْغَضُّ اسْتَحى مِنْ طَرْفِهِوَبِثَغْرِِه زَهْرُ الأَقاحِ قَدِ اتَّضَحْ
فَكَأَنَّهُ مُتَبَسِّمٌ بِعُقودِهِأَو بِالثَّنايا قد تَقَلَّدَ وَاتشَحْ
فِي وَصْفِهِ وَمَدِيحِ موسى خاطِريمُتَقَسَّمٌ بَيْنَ الْمَلاحَةِ وَالمُلَحْ
الأشْرَفِ المَلِكِ الّذي صَلَحَتْ لَهُ الدُّنْيا وَيَعْظُمُ أَنْ أَقُولَ لَهُ صَلَحْ
مَلِكٌ إِذْا ضاقَ الزَّمانُ بِأَهْلِهِبُخْلاً تَوَّسعَ فِي المَكارِمِ وَانْفَسَحْ
تَكْبُو السَّحائِبُ إِذْ تُجاري كَفَّهُفَالغَيْثُ فِي جَبَهاتِها عَرَقٌ رَشَحْ
وَيُكَلَّفُ الأَسَدُ الهَصورُ بِعَدْلِهِفِي الفَقْرِ أَنْ يِرْعَى الْغَزالَ إِذْا سَنَحْ
تَسْتَحْقِرُ الأسيافُ عاتِقَ غَيْرِهِوَتَقولُ دونَكَ وَالقَلائِدُ وَالسُّبَحْ
كَمْ مِنْ خَطِيبٍ ذاكِرٍ غَيْرَ اسْمِهِلَمَّا تَنَحْنَحَ قالَ مِنْبَرُهُ تَنَحْ
ذَكَرُوا سِواهُ فَنَهَّبوا عَن فَضْلِهِبَيْتُ الْكَريمِ دَليلُهُ كَلْبٌ نَبَحْ
بَيْنَ الأنامِ تَنازُعٌ فِي دِينِهِمْوَعَلى فَضائِلِهِ الْجَميعُ قَدِ اصْطَلحْ
جَذَبَتْهُ أَنْوارُ الْخِلافَةِ فَاعْتَلىعَنْ نارِ طُورِ سَمِيِّهِ لَّمَا لَمَحْ
هذاكَ كَلَّمَهُ عَلَى جَبَلٍ وَذابِيَدِ ابْنِ عَمَّ الْمُصْطَفى نَالَ الْمِنَحْ
سَعَتِ الْمُلوكُ كما سَعَى لكِنَّهُمْخابُوا فَقالَ نَجاحُ سَعْيِكَ قَدْ نَجَحْ
لِلَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ فِي نَقْمِةٍأَسْدَى وَكمْ قَتَلَ العَدَّو ومَا جَرَحْ
سَيْفٌ تَرَقْرَقَ صَفْحُهُ فِي خَدِّهِوَالْمَوْتُ خَلْفَ غِرارِهِ لَمَّا صَفَحْ
مَوْلايَ إِنْ ماتَتْ بِبُعْدِكَ هِمَّتيفَنَداكَ مِثْلُ يَدِ الْمَسيحِ إِذْا مَسَحْ
هُنِّيتَ بِالعامِ السَّعِيدِ الْمُبْتَدابِدَوامِ دَوْلَتِكَ الْحميدِ الْمفْتَتَحْ