ما إن تعري المنون من أحد

ما إِن تُعَرّي المَنونُ مِن أَحَدِلا والِدٍ مُشفِقٍ وَلا وَلَدِ
أَخشى عَلى أَربَدَ الحُتوفَ وَلاأَرهَبُ نَوءَ السِماكِ وَالأَسَدِ
فَجَّعَني الرَعدُ وَالصَواعِقُ بِالفارِسِ يَومَ الكَريهَةِ النَجُدِ
الحارِبِ الجابِرِ الحَريبَ إِذاجاءَ نَكيباً وَإِن يَعُد يَعُدِ
يَعفو عَلى الجَهدِ وَالسُؤالِ كَماأُنزِلَ صَوبُ الرَبيعِ ذي الرَصَدِ
لَم يُبلِغِ العَينَ كُلَّ نَهمَتِهالَيلَةَ تُمسي الجِيادُ كَالقِدَدِ
كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُقُلٌّ وَإِن أَكثَرَت مِنَ العَدَدِ
إِن يُغبَطوا يُهبَطوا وَإِن أَمِروايَوماً يَصيروا لِلهُلكِ وَالنَكَدِ
يا عَينُ هَلّا بَكَيتِ أَربَدَ إِذقُمنا وَقامَ الخُصومُ في كَبَدِ
وَعَينِ هَلّا بَكَيتِ أَربَدَ إِذأَلوَت رِياحُ الشِتاءِ بِالعَضَدِ
فَأَصبَحَت لاقِحاً مُصَرَّمَةٍحينَ تَقَضَّت غَوابِرُ المُدَدِ
إِن يَشغَبوا لا يُبالِ شَغبَهُمُأَو يَقصِدوا في الحُكومِ يَقتَصِدِ
حُلوٌ كَريمٌ وَفي حَلاوَتِهِمُرٌّ لَطيفُ الأَحشاءِ وَالكَبَدِ
الباعِثُ النَوحَ في مَآتِمِهِمِثلَ الظِباءِ الأَبكارِ بِالجَرَدِ