📜 قصيدة لـ للبيد بن ربيعة📚 مؤلف مخضرم
طافَت أُسَيماءُ بِالرِحالِ فَقَدهَيَّجَ مِنّي خَيالُها طَرَبا
إِحدى بَني جَعفَرٍ بِأَرضِهِملَم تُمسِ مِنّي نَوباً وَلا قُرُبا
لَم أَخشَ عُلوِيَّةً يَمانِيَّةًوَكَم قَطَعنا مِن عَرعَرٍ شُعَبا
جاوَزنَ فَلجاً فَالحَزنَ يُدلِجنَ بِاللَيلِ وَمِن رَملِ عالِجٍ كُثُبا
مِن بَعدِ ما جاوَزَت شَقائِقَ فَالدَهنا وَغُلبَ الصُمّانِ وَالخُشُبا
فَصَدَّهُم مَنطِقُ الدَجاجِ عَنِ العَهدِ وَضَربُ الناقوسِ فَاِجتُنِبا
هَل يُبلِغَنّي دِيارَها حَرَجٌوَجناءُ تَفري النَجاءَ وَالخَبَبا
كَأَنَّها بِالغُمَيرِ مُمرِيَّةٌتَبعي بِكُثمانَ جُؤذَراً عَطِبا
قَد آثَرَت فِرقَةَ البُغاءِ وَقَدكانَت تُراعي مُلَمَّعاً شَبَبا
أَتيكَ أَم سَمحَجٌ تَخَيَّرَهاعِلجٌ تَسَرّى نَحائِصاً شُسُبا
فَاِختارَ مِنها مِثلَ الخَريدَةِ لاتَأمَنُ مِنهُ الحِذارَ وَالعَطَبا
فَلا تَؤولُ إِذا يَؤولُ وَلاتَقرُبُ مِنهُ إِذا هُوَ اِقتَرَبا
فَهُوَ كَدَلوِ البَحريِّ أَسلَمَها العَقدُ وَخانَت آذانُها الكَرَبا
فَهُوَ كَقَدحِ المَنيحِ أَحوَذَهُ القانِصُ يَنفي عَن مَتنِهِ العَقَبا
يا هَل تَرى البَرقُ بِتُّ أَرقُبُهُيُزجي حَبِيّاً إِذا خَبا ثَقَبا
قَعَدتُ وَحدي لَهُ وَقالَ أَبولَيلى مَتى يَغتَمِن فَقَد دَأَبا
كَأَنَّ فيهِ لَمّا اِرتَفَقتُ لَهُرَيطاً وَمِرباعَ غانِمٍ لَجِبا
فَجادَ رَهواً إِلى مَداخِلَ فَالصُحرَةِ أَمسَت نِعاجُهُ عُصَبا
فَحَدَّرَ العُصمَ مِن عَمايَةَ لِلسَهلِ وَقَضّى بِصاحَةَ الأَرَبا
فَالماءُ يَجلو مُتونَهُنَّ كَمايَجلو التَلاميذُ لُؤلُؤاً قَشِبا
لاقى البَدِيُّ الكِلابَ فَاِعتَلَجامَوجُ أَتِيَّيهِما لِمَن غَلَبا
فَدَعدَعا سُرَّةَ الرَكاءِ كَمادَعدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا
فَكُلُّ وادٍ هَدَّت حَوالِبُهُيَقذِفُ خُضرَ الدَباءِ فَالخُشُبا
مالَت بِهِ نَحوَها الجَنوبُ مَعاًثُمَّ اِزدَهَتهُ الشَمالُ فَاِنقَلَبا
فَقُلتُ صابَ الأَعراضَ رَيَّقُهُيَسقي بِلاداً قَد أَمحَلَت حِقَبا
لِتَرعَ مِن نَبتِهِ أُسَيمُ إِذاأَنبَتَ حُرَّ البُقولِ وَالعُشُبا
وَليَرعَهُ قَومُها فَإِنَّهُمُمِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُم حَسَبا
قَومي بَنو عامِرٍ وَإِن نَطَقَ الأَعداءُ فيهِم مَناطِقاً كَذِبا
بِمِثلِهِم يُجبَهُ المُناطِحُ ذو العِززِ وَيُعطي المُحافِظُ الجَنَبا