📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف
هَتّافَةَ الصُبحِ إِنَّ الفَجرَ قَد هَتَفاوَالصُبحُ يَكشِفُ عَن لَأَلائِهِ السُجفا
وَالشَمسُ تُرسِلُ لِلدُنيا تَحِيَّتَهاوَتَبتَغي مِن ذُرى الأَشجارِ مُشتَرِفا
هذي الرُعاةُ تُغَنّي الصُبحَ في بَهَجٍوَالحَقلُ يَنشُرُ مِنهُ في الضُحى بَدَعا
قومي اِملَأي الصُبحَ صَوتاً مِنكِ يُبهِجُنايا فِتنَةَ الصُبحِ إِنَّ الصُبحَ قَد طَلَعا
قَد جُبتُ كُلَّ بِقاعِ القُطرِ مُغتَرِباًمِن ثَغرِ دِمياطَ حَتّى سَفحِ أَسوانِ
عَلّي أَرى شَبَهاً يَحكيكِ في دَعَةٍأَو خِفَةٍ أَو جَمالٍ مِنكِ فَتّانِ
لَم أَلقَ غَيرَكِ يا جاموسَتي أَبَداًوَحشاً عَلى القَريَةِ الحَسناءِ يَسبينا
مِن أَيِّ يَنبوعِ حُسنٍ تَستَقي وَهَجاعَيناكِ هَل سِحرُ هاروتٍ بِوادينا
يا سِحرَ خَطوَكِ إِذا تَمشينَ تابِعَةًفي الصُبحِ أُمَّكِ نَحوَ الحَقلِ في مَرَحِ
تَتلو عَلَيكِ فَتاةُ الريفِ غِنوَتَهاوَتَعبُرُ القَنَواتَ الخُضرَ في مَرَحِ
إِذا سَمِعتُكَ طافَ الريفُ مُطرِداًأَمامَ عَيني فَيَلقاني وَأَلقاهُ
أَرى الحُقولَ وَأَرعى الريفَ مِن أُمَمٍشَمسٌ وَظِلٌّ وَأَشجارٌ وَأَمواهُ
أَحرى بِزَهرِ الرُبا أَن يَغتَذي أُكُلاًوَأَن يَكونَ عَلى الريحانِ مَرعاكِ
أَدعوكِ جاموسَتي لا أَنتِ صاحِبَتيبَل أَنتِ فاتِنَتي يا حُسنَ مَرآكِ
عَلى حَليبِكِ غَذى الريفُ فِتيتَهُفَأَصبَحوا فيهِ أَبطالاً صَناديدا
مِن كُلِّ ذي هِمَةٍ بِالرَوعِ مُضطَّلِعٍحازَت حَصيدَتُهُ فَخراً وَتَمجيدا
لَو أَنَّ لي ريشَةً في الفَنِّ عالِيَةًتَهتَزُّ بِالوَحيِ في جَوِّ التَصاويرِ
إِذَن رَسَمتُكِ في مُخضَلَةً أَبَدافَيَحاءُ تَضحينَ في ظِلَّ النَواعيرِ
أَو فَوقَ سَهلٍ مِنَ الأَهرامِ مُنبَطِحٍأَو في رُبا الخُلدِ في فُردوسِ ايزيسِ
تَرعينَ سائِمَةً تَمشينَ تائِهَةًتَغدينَ ناعِسَةً في جَنبِ آبيسِ