يا ضاربا في ربوع الريف مغتربا

يا ضارِباً في رُبوعِ الريفِ مُغتَرِباًإِن جِئتَ مونستَرا أَو جِئتَ وَنتا
فَاِسأَل هُناكَ رُعاةَ الريفِ عَن بَقَرٍيَكادُ يَشبَهُها سَلهَم كَما شِئتا
هَيهاتَ تَعثُرُ في الدُنيا عَلى أَحَدٍيُريكَ واحِدَةً في الحُسنِ تَحكيها
يا حُسنَها وَهِيَ تَرعى في خَمائِلِهاأَبقارَ كيري وَتَلهو في مَراعيها
وَإِن تَهادَت إِلى الأَسواقِ تائِهَةًمَعروضَةَ الحُسنِ مِنها يَخجَلُ البَقَرُ
يَشدو لَها شُعَراءُ الحَيِّ قاطِبَةًتَرنيمَةَ الحُسنِ وَالفَلّاحُ يَفتَخِرُ
هُناكَ تَرجو العَذارى الغيدُ لَو رَبَتَتحَريرُ مِعطَفِها في رِقَّةِ الآسي
الكُلُّ يَمدَحُها لا بَل يُلاطِفُهاوَالكُلُّ يَدعونَها حَبّوبَةَ الناسِ
وَثَمَّ أَبيضُ في الأَبقارِ مُختَلِفٌأَو أَحمَرُ نافِرُ الأَخلاقِ خَوّارُ
لَكِن أَبقارَ كيري في وَداعَتِهاهَيهاتَ تَشبَهُها في اللُطفِ أَبقارُ
أَحرى بَأَلبانِها أَن تَغتَذي أُكلاًيَطيبُ مَعذَبُهُ الغَرَّ السَلاطينا
أَحرى بِها أَن تُغذي كُلَّ مُدَّرِعٍمُستَبسِلٍ في الوَغى يَغشى المَيادينا
قولوا لِمَن يَكتُبُ التاريخَ مُجتَهِداًأَبقارُ كيري عِظامُ الفَضلِ وَالشانِ
ضَمَّ اِسمَها دونَ لأَيكيٍ في الخُلودإِلى جِدارِ طَروادَةَ أَو كَلبِ أوسِيانِ
وَأَنتَ يا أَيُّها الفَنّانُ راسِمُهافي ظِلِّ عَوسَجَةٍ في المَرجِ لَفّاءِ
صَوِّر لَنا هذِهِ الأَبقارَ راعِيَةًخُضرُ الأَعاشيبِ في أَكنافِ أَفياءِ