📜 قصيدة لـ ممحمد بن عثيمين📚 مؤلف معاصر
تَعزَّ وَأَنّى وَالمُصابُ جَليلُفَخلِّ الدُموعَ الجامِدات تَسيلُ
رُزِئنا زِمامَ الفَضلِ وَالدينِ وَالتُقىنَعم نَجلهُ المَيمونُ منه بَديل
بُدورُ عُلا هذا هوى لِمَغيبهِوَذا في سَماءِ المَكرُمات يَجولُ
فَيا لكَ بدراً أَطلعَ الشَمس بَعدهُوَثَجّاجَ مُزنٍ أَعقَبَته سُيولُ
دعا عابِدَ الرَحمنِ لِلفَوزِ رَبَّهُوَجَنّاتُ عَدنٍ ظِلُّهُنَّ ظَليلُ
مَضى طاهرُ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ التيبِجِسمِ العَوالي غُرَّةٌ وَحجولُ
مَضى كافِلُ الأَيتامِ في كُلِّ شَتوَةٍإِذا عَمَّ أَقطارَ البِلادِ مُحولُ
مَضى هَضبَةُ الدُنيا التي يَلتَجي بِهاطَريدُ جِناياتٍ جفاهُ قَبيلُ
تُرجَّعُ فيهِ المَكرُماتُ حَنينَهاكَما رَدَّدَت رجعَ الحَنينِ عَجولُ
فَلا ذُخرَ بعد اليوم لِلدَّمعِ والأَسىوَإ كانَ لا يُشفى بِذاكَ غَليلُ
فَلِلَّه كم عَينٌ تَحلَّبَ دمعُهاوَكم زَفرَةٌ إِثرِ البُكا وَعَويل
فَلو كان يُفدى بِالنُفوسِ وَلو غَلَتفَداهُ هُمامٌ أَشوسٌ وَنَبيل
وَلَو كانَ مِن خَصمٍ تَنَمَّرَ دونهُرِجالٌ بِأَيديهِم قَناً وَنُصولُ
إِذا ما اِعتَلوا قُبَّ الأَياطلِ لم يَكُنلهُم أَوبَةٌ أَو يُستَباح قَتيلُ
وَلكن قضاءٌ مُبرَمٌ يَستَوي بهمَليكٌ عَزيزٌ في الوَرى وَذَليلُ
نُؤَمِّلُ في الدُنيا بَقاءً وَصحَّةًوَهذا مُحالٌ لَو صَحَونَ عُقولُ
وَفي سَيِّدِ الكَونَينِ لِلنّاسِ أُسوَةٌمُصابٌ به كلُّ الأَنامِ ثُكولُ
هوَ المَرءُ في الدُنيا غَريبٌ مُسافِرٌوَلا بُدَّ من بَعدِ الرَحيلِ نُزولُ
سَقى جدثاً وارى المَكارِمَ وَالعُلىمِنَ العَفوِ رَجّاسُ السَحابِ هَمولُ
مُلِثٌّ إِذا ما راثَ حَنَّت عِشارُهُوَحلَّ عُراهُ أَزيَبٌ وَقَبولُ
إِمامَ الهُدى صَبراً عَزاءً وَحسبَةًفَعاقِبَةُ الصَبرِ الجَميلِ جَميلُ
فَإِن يَكُ طَودُ الفَضلِ زَعزَعَهُ الردىوَأَضحى لهُ تَحتَ الرِجامِ مَقيلُ
فَفيكَ وَلا نَعدَمكَ من كلِّ فائِتٍلنا خلفٌ لِلمُعضِلاتُ حمولُ
فَأَنتَ الذي مهَّدت ذا المُلكَ بعدَماتَلاشى وَجُثَّت من قُواهُ أُصول
وَعادَت بكَ الأَيّامُ غَضّاً شَبابُهاوَقد مسَّها بعدَ الغَيِّ قُحول
وَما ماتَ من كُنتَ الخَليفَةَ بعدهُله بكَ عمرٌ آخرٌ سَيَطولُ
وَلَولاكَ اَقفَرنَ المَعالي وَلم يَكُنلها بَعدهُ في الغابِرينَ سَبيلُ
فَلا زِلتَ في عِزٍّ أَنيقٍ مُسَلَّماًوَغالَ الذي يَبغي الرَدى لكَ غولُ
وَأَزكى صَلاةِ اللهِ ثُمَّ سَلامهِيَدومانِ ما ساقَ الغُدُوَّ أَصيلُ
عَلى سَيِّدِ الساداتِ نَفسي فِداؤُهُإِمامٌ إِلى طُرقِ النَجاةِ دَليلُ
