📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف أيوبي
أَنَاديِك عزّ الدّينِ والصوتُ يُسْمَعُوأدعوكَ إذْ ضاقتْ بي الأرضُ أجمع
وأدعُوكَ عز الدين إذ قصرت يديوضَاق به صدري وصَدرك أوسع
تَتَبّعني الحسادُ قِدْماً وَلَمْ يَكُنْخلاَ أحدق من حاسدٍ يُتَتَبّع
وجاءت من المملوك نحو رقعةيكاد لها صُمُّ الجبال تصَدّعُ
فصرتُ إلى سجن به كنتُ اشتهيعدوَّك تجزيه مقيل ومضجع
وأوحشني سجانُه وأحَلنَّيمحلاً به خدي على التربِ يوضع
وأمسيتُ لا الليلُ الدجوجي ينجليبحالٍ وَلاَ الصبحُ المشرقُ يَسطُع
أبيت كأني ساورتني ضئيلةمن الرقش في أنيابها السَّمُ مُنْقعُ
أسامِرُ قوماً ضامرين من الطَّوىضعافُ القوىَ أنفاسُهم تتقطع
حيارى بمهجور الجوانب مظلمٍيَظَلّ به مِنْهم على الترب أذرع
إذا أنَّ هَذا أنَّ ذاك كأنَّماحشا ذا وهذا بالكلاليب تُنْزع
فَصرتُ لما بي ثم زاد الذي بهمشجاني ونكؤُ الجُرح بالجرحِ أوجع
ووَالله ما أحْدَثتُ ذنباً ولا يديتمدُّ إلى شيءٍ به الحبلُ يُقطع
ولا كان منّي ما يُعابُ وأننّيلأَفْزَعُ مِن مَرِّ الرياح وأجزع
فيا عزَّ دين الله صوتَ مُثوَّبٍله منك حتى لا يصدع اضيع
ويا عز دين الله صوت مثوبله فيك مدحٌ كالفريد مُرصّعٌ
أغِثْني بجاهٍ منك أوْ بشفاعةٍفإنك واللهِ الشفيعُ المشفّعُ
ومن لم يجد ظلاً ظليلاَ يُكِنُّهفلي منك يا سيفَ المماليك مَقنَعُ
وخلْفي أهلٌ لو سمعتَ عويلُهملأشجاكَ منهم ما تراه وتسمع
وشيخٌ حَنَتْه النائبَاتُ وحَولَهعجوزٌ لها دمعٌ وللشيخ أدمعُ
وأطفالُ دارٍ لو تغيَّبتُ ليلةًعَوُوا كذئاب البيْد إذ هي جوّع
وما لهم كافٍ سواي وكافلٍأذبُّ الأذى عنهم وإن غِبتُ ضُيُّعوا
تذكّر ثنائي عَنك وَارْثِ لضيقتيفقد يرُحم المستأسرُ المُتضَرِّعُ
لعلّ من المولى الأتابك عطفةٌيضَمُّ بها شملي الشتيتَ ويجْمَعُ
فما زلن أحلاَمُ الملوك وسيعةٌوإن كثر الواشون قولاً ووسَّعوا
أجرني كفاك الله كلَّ مهمّةٍفما زلت للخيرات مذ كنتُ تزرع
وعِش الفَ عامٍ في السعادة ما سَرىنسيمٌ وما باتت حمائم تسجَعُ